تدخل ألمانيا مساء اليوم مواجهة مصيرية أمام إسبانيا في مونديال قطر 2022 على ستاد البيت بالعاصمة القطرية (الدوحة)، ضمن مواجهات الجولة الثانية للمجموعة الخامسة، وبكابوس الخروج المبكر من المونديال، إذا سقطت ثانية، بعد خسارتها المفاجئة أمام اليابان 1-2 في أولى مبارياتها بالمونديال، ويطارد منتخب «الماكينات» كابوس آخر هو خسارتها المدوية بسداسية نظيفة أمام «لا روخا» في نوفمبر 2020 في دوري الأمم الأوروبية.
وعندما سحبت قرعة كأس العالم في الأول من أبريل الفائت، عادت الى أذهان الألمان تلك الأمسية الأندلسية المأساوية في 17 نوفمبر 2020 في ملعب «لا كارتوخا» في إشبيلية خلف أبواب موصدة، بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا.
بعد أشهر من سقوط برشلونة ليونيل ميسي المذل 8-2 أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، خشيت إسبانيا إذلالا آخر أمام قوة ألمانية.
لكن «لا روخا» بعناصر شابة ومتجددة مع المدرب لويس إنريكي لم تواجه صعوبة في تعطيل «الماكينات» الألمانية.
وسرعت تلك الخسارة في رحيل المدرب يواكيم لوف، وإن لم يكن فوريا، وهو الذي قاد المنتخب الى لقب كأس العالم 2014 في البرازيل بعد أن تولى المهام في 2006.
وبعدها بأربعة أشهر، وفي مارس 2021، أعلن لوف أنه سيرحل عن الماكينات بعد كأس أوروبا في الصيف التي خرجت منها ألمانيا في الدور الـ16 أمام إنجلترا.
مهما كانت العناصر الحاضرة الآن وبقيادة المدرب هانزي فليك الذي هدد جميع الأساسيين بتغييرهم بعد السقوط الصادم أمام اليابان، قبل ساعات من فوز «لا روخا» التاريخي بسباعية نظيفة على كوستاريكا، فإن ذكرى أمسية ذاك الخريف القاتمة لا تزال حية في الأذهان الألمانية، وربما أكثر في الأذهان الإسبانية.
من جانبه، قال مهاجم منتخب إسبانيا ألفارو موراتا: «ألمانيا هي ألمانيا، لديها تاريخ ولديها فريق يجب احترامه، يجب أن ندخل المباراة وكأنها نهائي»، مضيفا: أعتقد أننا يجب أن ننسى نتيجة مباراة كوستاريكا، كأس العالم يبدأ الآن، لدينا مباراة مهمة ضد ألمانيا يمكن أن تمنحنا التأهل وتقضي عليهم، لا أحد سيتذكر مباراتنا الأولى إذا خرجنا في ربع النهائي أو دور الـ 16، علينا أن نستمر، واعتقدت أنني لن ألعب في كأس العالم أبدا.