- لا توجد جدية لدى الحكومة في رؤية 2035.. فالحكومات تأتي بخطط لا تطبق على أرض الواقع
- كنت ومازلت أعمل على خط الإصلاحات الاقتصادية من دون الدخول في الإشكالات السياسيةأو زحمة اللجان لأحقق ما تبنيته
- الإيرادات النفطية في السنوات السابقة لا تتجاوز 25 مليار دينار وهي بالكاد تغطي رواتب الدولة وتشغيل المؤسسات والوزارات
- البديل الإستراتيجي قانون يحقق العدالة بين الموظفين المواطنين في القطاع العام ويسهم في زيادة الرواتب المتدنية لهم من غير الإضرار بأصحاب الرواتب العالية
- كانت هناك مجموعة من الأولويات لم يسعفنا الوقت لإنجازها منها إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني والسياسة الاقتصادية والميزانية العامة للدولة
- خلل كبير في ميزانية الدولة العامة ما أدى إلى تعطيل التوظيف والإسكان والكثير من الأمور التي تعتمد عليها مؤسسات الدولة نتيجة شحّ السيولة
- السبب الحقيقي وراء أزمة نفاد الأدوية بوزارة الصحة يكمن في تأخر دفعات الموردين للأدوية نتيجة شح السيولة في وزارة المالية
- سألت وزير المالية عن كيفية تغطية رواتب 620 ألف موظف في الحكومة فكانت إجابته أن الدولة ستتجه للاقتراض لسداد رواتب الموظفين.. وهذا يعني أنه سيكون هناك دين عام للدولة
- متفائلون بأننا سنأتي بمجلس وحكومة ينجزان خططا تنموية لازدهار الاقتصاد.. فكل دولة سقطت في العالم كان السبب الوضع الاقتصادي السيئ
- وضعنا الاقتصادي خطير جداً.. فلا تستطيع الحكومة توظيف المواطنين ولا حل الأزمة الإسكانية
أعده للنشر: عبدالعزيز المطيري
قال مرشح الدائرة الثانية عضو مجلس الأمة المبطل 2022 عبد الوهاب العيسى، إنه كانت هناك مجموعة من الأولويات لم يسعفنا الوقت لإنجازها في المجلس السابق المبطل منها إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني والسياسة الاقتصادية والميزانية العامة للدولة، مشيرا إلى أن هناك خللا كبيرا في ميزانية الدولة العامة ما أدى إلى تعطيل التوظيف والإسكان والشوارع المتهالكة والكثير من الأمور التي تعتمد عليها مؤسسات الدولة نتيجة شح السيولة. وأضاف العيسى في لقاء صحافي ان الأزمة الإسكانية ليس سببها شح الأراضي بل خصصت الدولة 250 ألف وحدة سكنية أراضي للرعاية السكنية لكن المشكلة الحقيقية هي وجود شح في السيولة وعجوزات بالميزانية، مؤكدا أن حل المشكلة الإسكانية يكمن في الاستعانة بالمستثمر الأجنبي ومطورين عالميين لبناء مدن إسكانية فهذه الشركات العالمية تمت الاستفادة منها في دول أكبر مساحة من الكويت. وأعرب عن تفاؤله بوصول مجلس وحكومة ينجزان خططا تنموية لازدهار الاقتصاد، مبينا أن كل دولة سقطت في العالم كان سبب ذلك هو الوضع الاقتصادي السيئ، بينما قال إن السبب الحقيقي وراء أزمة نفاد الأدوية في وزارة الصحة يكمن في تأخر دفعات الموردين للأدوية نتيجة شح السيولة بوزارة المالية. وأكد موقفه الرافض لإسقاط القروض، عازيا ذلك بأنه قانون غير عادل ولا يحقق المساواة بين المواطنين ولا يفرق بين المستهلك الرشيد وغير الرشيد، كما ستكون نتيجته سيئة جدا على الاقتصاد والميزانية العامة للدولة وسيؤدي إلى تضخم الأسعار وسيكون هناك نهم استهلاكي عال. وشدد على أن البديل الاستراتيجي قانون يحقق العدالة بين الموظفين المواطنين في القطاع العام ويسهم في زيادة الرواتب المتدنية للموظفين من غير الإضرار بأصحاب الرواتب العالية، وإلى التفاصيل:
كيف تصف تجربتك في مجلس 2022 المبطل على الرغم من قصر المدة؟
٭ لا شك أننا بدأنا المجلس بخيبة أمل بعد استقالة حكومة سمو الشيخ أحمد النواف الأولى في مجلس 2022، حيث انها لم تتجاوز 48 ساعة والتي كانت تتضمن وزراء كانوا مشاركين في حكومة سمو الشيخ صباح الخالد، والتي واجهها نواب مجلس 2020 واعتصموا رافعين شعار «رحيل الرئيسين»، فكنا متفائلين بحكومة جديدة ومجلس جديد وعهد سياسي جديد، فكان هذا الأمر مخيبا للآمال، مما سبب ردة فعل شعبية غاضبة، وللأمانة كان هناك تجاوب من قبل سمو رئيس الوزراء سمو الشيخ أحمد النواف الذي أعاد تشكيل الحكومة من جديد بل طلب مقابلة النواب للتشاور حول التشكيل الجديد، وسبق أن قابلت سمو الشيخ أحمد النواف في ذلك الوقت وقلت له ان الغضب الشعبي من حكومتك الأولى هو ردة فعل طبيعية لأن المواطنين كانوا محبطين من المرحلة السابقة خاصة أن الناخبين استجابوا لخطاب صاحب السمو في 22 يونيو الماضي الذي كانت له انعكاسات إيجابية كبيرة، حيث عمد الناخبون إلى تغيير التركيبة البرلمانية من خلال نخبة سياسية جديدة، متفائلين بالعهد السياسي الجديد، وكانت حكومتك الأولى صدمة بالنسبة إليهم، وأشرت له بأن هناك الكثير من الملفات العالقة التي يجب أن نضعها على رأس الأولويات منها «إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني والسياسة الاقتصادية والميزانية العامة للدولة»، ولا شك أن هناك خللا كبيرا في ميزانية الدولة العامة مما أدى إلى تعطيل التوظيف والإسكان والشوارع المتهالكة والكثير من الأمور التي تعتمد عليها مؤسسات الدولة نتيجة شح السيولة في الميزانية العامة، وهذا كان خطابي في الانتخابات الماضية ومازلت أحمله إلى الآن. نحن نعاني من شح في السيولة المالية منذ عام 2013 بسبب تدهور الاقتصاد النفطي الذي تحسن في الفترة القريبة نتيجة الحرب الأوكرانية - الروسية.
وهل تحدثت معه عن قضايا أخرى؟
٭ نعم تطرقت في حديثي مع سموه إلى الأزمة الإسكانية، فقلت له مشروع مدينة «سعد العبدالله» يحتوي على 25 ألف وحدة سكنية وبنية سكنية تقدر تكلفة إنشائها بـ 5 مليارات دينار كويتي ناهيك عن دعم القرض الإسكاني للمواطنين، ونحن اليوم أمامنا 120 ألف طلب إسكاني يحتاج إلى ميزانية تقدر بـ 30 مليار دينار لإنجازها خلال 10 سنوات بالإضافة الى أنه ستكون هناك طلبات جديدة كل سنة مما يعني أنه نحتاج إلى ميزانية تقدر ما بين 20 إلى 50 مليار دينار والدولة تعاني من شح في السيولة ولا تملك هذه الميزانية، فرد علي رئيس الوزراء، قائلا: «كلامك صحيح» وأكملت حديثي مع سموه أن« الإيرادات النفطية في السنوات السابقة لا تتجاوز 25 مليار دينار، حيث إنها بالكاد تغطي رواتب الدولة وتشغيل المؤسسات والوزارات ونحن قد استنفدنا الصندوق الاحتياطي للدولة ولن نسمح للحكومة بأن تقترب من صندوق الأجيال القادمة الذي يقدر بـ 700 مليار دولار، وأوضحت أن الكثير من المجتمع الكويتي يعتقد بأن الأزمة الإسكانية سببها عدم طرح الأراضي الفضاء وهذا الكلام غير صحيح بل خصصت الدولة 250 ألف وحدة سكنية كأراض للمؤسسة الإسكانية لكن المشكلة الحقيقية هي وجود شح في السيولة وعجوزات في الميزانية.
إذن ما حل المشكلة الإسكانية برأيك، وهل تم طرح هذه المسألة في مجلس 2022 المبطل؟
٭ الحل هو أن نستعين بالمستثمر الأجنبي من خلال شركات ومطورين عالميين لبناء مدن إسكانية، فهذه الشركات العالمية تمت الاستفادة منها في دول أكبر مساحة من الكويت. وأهم الإنجازات في مجلس 2022 هو قانون المدن الإسكانية الذي قام بتقديمه نواب في اللجنة الإسكانية البرلمانية وعرضوه على المجلس وتم التصويت عليه في المداولة الأولى وقامت الحكومة مشكورة بالتجاوب مع هذا القانون، لكن للأسف أتى بعد ذلك إبطال المجلس وسقط هذا القانون، وبإذن الله سيعود في مجلس 2023.
هل رؤية الكويت 2035 جدية؟
٭ هذا السؤال خطر في بالي عند دخولي المجلس لكي أتيقن إن كانت هنالك رؤية جدية لكويت 2035 . توجهت بسؤال برلماني إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء براك الشيتان بصفته المسؤول عن ديوان الخدمة المدنية المعنية بتوظيف المواطنين الكويتيين في الجهاز الحكومي وكان السؤال كالتالي: كم عدد الموظفين الكويتيين الذين سيتم تعيينهم في الجهاز الحكومي خلال الـ 15 سنة المقبلة أي في عام 2035 ، وكانت الإجابة المثبتة رسميا هي أن الحكومة ستعين سنويا 24 ألف مواطن كويتي حديث التعيين في الجهاز الحكومي، وهنا تكمن الإجابة حول جدية رؤية 2035، وذلك إذا أزلنا عدد المتقاعدين في الجهاز الحكومي الذين يبلغ عددهم تقريبا 4000 مواطن، ليصبح تضخم عدد المواطنين في القطاع العام 20 ألف موظف سنويا مع العدد الحالي من الموظفين الذي يبلغ 400 ألف تقريبا، وعدد الموظفين في عام 2035 سيبلغ 620 ألف موظف تقريبا، ورؤية الكويت 2035 تزعم أن عدد المواطنين الموظفين في الجهاز الحكومي في عام 2035 لا يتجاوز 200 ألف موظف وإجابة الشيتان كانت 620 ألفا، فأين الجدية في رؤية 2035؟! للأسف الحكومات تأتي بخطط لا تطبق على أرض الواقع، وهذا الأمر مخيف!
هل ستكون هنالك أزمة مالية في عام ٢٠٣٥ إذا ازداد عدد الموظفين في الجهاز الحكومي إلى ٦٢٠ ألف موظف؟
٭ وجهت سؤلا برلمانيا آخر إلى وزير المالية آنذاك بأنه استنادا الى إجابة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بأنه سيبلغ عدد الموظفين في القطاع الحكومي من ٦٢٠ إلى ٦٤٠ ألف مواطن موظف، كيف ستتم تغطية هذه الرواتب في ظل وجود عدم ضمانة لإيراداتنا النفطية، وذلك بسبب التزامات دولية تحدد حصة إنتاج ثابتة لبراميل النفط وفق منظمة «أوپيك»؟ وكانت إجابة وزير المالية بأن الدولة ستتجه للاقتراض لسداد رواتب الموظفين مما يعني سيكون هنالك دين عام للدولة! وهذا الأمر خطير وينبئ بأننا سنواجه مستقبلا أزمة اقتصادية ولا أريد أن أكون متشائما بإذن الله، نحن متفائلون بأننا سنأتي بمجلس وحكومة ينجزان خططا تنموية لازدهار الاقتصاد لكن لابد أن نضع هذه الملفات بعين الاعتبار، وكل دولة سقطت في العالم كان السبب الحقيقي وراء سقوطها هو الوضع الاقتصادي السيئ.
هل الوضع الاقتصادي للدولة خطير؟
٭ وضعنا الاقتصادي خطير جدا للأسف، فلا تستطيع الحكومة توظيف المواطنين ولا حل الأزمة الإسكانية، ناهيك عن أمر آخر لم يتم تداوله بالشكل الصحيح بين المواطنين وهو أزمة نقص أو نفاد الأدوية في وزارة الصحة خلال الفترة الماضية، والسبب الحقيقي وراء هذه الأزمة يكمن في تأخر دفعات الموردين للأدوية بسبب شح السيولة في وزارة المالية. من جانب آخر، عندما وضعت الحكومة ميزانيات مجلس ٢٠٢٠ في مجلسنا ٢٠٢٢ طلبنا من الحكومة كلجنة برلمانية للميزانيات أن يتم الاطلاع عليها عندها سحبت الحكومة تقرير الميزانيات وفوجئت بأنه كان هنالك فائض من الميزانية يقدر بـ ١٥٠ مليون دينار، والسبب وراء ذلك ارتفاع العائدات النفطية وبعد مرور أسبوع عندما وضعت الحكومة الميزانيات أمام المجلس كانت المفاجأة الكبرى أنه أصبح هنالك عجز بالميزانية بمقدار ٣٠٠ مليون دينار! وعندما سألت عن السبب قالوا انه كانت هنالك مفاوضات خلف الكواليس لأجل قانون بيع الإجازات.
لماذا لم تنضم إلى إحدى الكتل أو أحد التيارات السياسية في مجلس ٢٠٢٢؟
٭ في الحقيقة لامست الدعم من جميع الكتل والتيارات السياسية بجميع الملفات التي تبنيتها، والدليل على ذلك انه لأول مرة في تاريخ البرلمان الكويتي تتم تزكية أصغر نائب رئيسا للجنة برلمانية وهي لجنة تحسين بيئة الأعمال والمشاريع الصغيرة، وهذا قمة التعاون والدعم وشعرت من خلاله بأنني عضو في كل الكتل البرلمانية النيابية وكنت ومازلت أعمل على خط الإصلاحات الاقتصادية من غير أن أدخل في الإشكالات السياسية أو زحمة اللجان لكي أحقق ما تبنيته.
ما مهام لجنة تحسين الأعمال؟
٭ هناك مؤشرات عالمية لتحسين بيئة الأعمال في كل الدول والكويت يجب أن تكون في مصاف الدول المتقدمة حتى ننجح في استقطاب المستثمر الأجنبي بالإضافة إلى أن مؤشرات مدركات الفساد مرتبطة بلجنة تحسين بيئة الأعمال، فالمستثمر الأجنبي قبل أن يستثمر في أي دولة يتفحص جميع المؤشرات في هذه الدولة منها مدركات الفساد فعندما يرى أن مؤشراتها مرتفعة سيتردد في الاستثمار في هذه الدولة، ناهيك عن أن المستثمر الأجنبي للأسف دائما يهتم بالعقود الحكومية لأنها تحقق له الأرباح دائما كإنشاء المطار أو بناء الجسور، لكن إذا تم استقطابهم في الدولة لمشاريعهم الخاصة فسيحاول جاهدا أن يستثمر في مشاريع تعود إليه بأرباح دائمة، وسيسعى المستثمر للتطوير كإنشاء مدن إسكانية وجامعات خاصة ومستشفيات وستكون تحت متابعة المستثمر الأجنبي وليست الحكومة، وتهدف اللجنة إلى إضافة قانون الوظيفة الحرة التي يستطيع فيها المواطن أن يحصل على دعم العمالة ودعم المشاريع الصغيرة من خلال مشاريع لا تستوجب عمالة أو مكتب أو شروط تثقل كاهل الشباب من يريد إقامة مشروع كما هو موجود الآن من شروط معقدة تؤدي إلى إفلاس التاجر الصغير، ومن ثم يلجأ إلى القطاع الحكومي لكي يعوض إفلاسه، فبالتالي أصبحت هنالك معوقات لتشجيع العمل في القطاع الخاص، والوظيفة الحرة هي حرفة لا تستوجب مكانا أو عمالة كالتصوير على سبيل المثال أو التصميم الإلكتروني أو إنشاء برامج إلكترونية وغيرها من الحرف، ولا شك انني شعرت بالإحباط لأن هذه الدراسات والقوانين أبطلت مع إبطال المجلس، لكن في شهر رمضان التقينا الأمين العام لمجلس الوزراء صالح الملا وقال لي إن سمو رئيس الوزراء مهتم بموضوع الوظيفة الحرة وهو ضمن الأولويات في جدول أعمال الحكومة القادمة وهنالك الكثير من الأمور التي كنا نطمح إليها في لجنة تحسين بيئة الأعمال وسنحققها إذا حالفنا الحظ في المجلس القادم.
ما تعليقك على الشواغر القيادية في الدولة، حيث إن هناك أكثر من ١٥٠ منصبا قياديا وإشرافيا شاغرا في الجهاز الحكومي؟
٭ للأمانة عندما أتت حكومة سمو الشيخ أحمد النواف وأحالت جميع المناصب القيادية إلى التقاعد كان المواطنون ينظرون إلى هذا الموضوع أنه أزمة جديدة وأنا كنت أنظر أنها فرصة أمام الجهاز الحكومي الكويتي لإعادة هيكلته بالكامل أسوة بالدول التي تطورت عندما أعادت هيكلة القطاع العام لكي يصبح أكثر رشاقة ومرونة، وسبق أن تحدثت عن هذا الموضوع عبر أحد حساباتي في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وجهت رسالة إلى رئيس الوزراء بأن نستفيد من هذه الفرص ونلغي منصب «الوكيل المساعد» في الجهاز الحكومي، لأن هذا المنصب غير مقبول هيكليا وإداريا لأنه يبطئ الحركة العملية ويزيد من المحسوبيات وتصبح دائرة انتقال القرار صعبة جدا، والحل يكمن في إلغاء هذا المنصب واستبداله بنائبين لوكيل الوزارة أحدهما يكون نائبا للشؤون الفنية كالأمور الهندسية المتعلقة بالوزارة والآخر يكون نائبا لشؤون المالية والإدارية وتحت النائبين هناك مديرو الإدارات، والذين يجب أن يكونوا من فئة الشباب، وذلك لأنه في برنامج عمل الحكومة سيكون هناك تحول بنسبة 80% للمعاملات الرقمية، وأفضل من يواكب هذا التغيير هو فئة الشباب.
لماذا كنت من النواب المعارضين لقانون إسقاط القروض؟
٭ كنت ومازلت وسأستمر ضد إسقاط القروض لأن هذا القانون غير عادل ولا يحقق المساواة بين المواطنين ولا يفرق بين المستهلك الرشيد والمستهلك غير الرشيد ونتيجة هذا القانون ستكون سيئة جدا على الاقتصاد الكويتي وعلى الميزانية العامة للدولة وسيؤدي إلى تضخم الأسعار وسيكون هناك نهم استهلاكي عال وسيستمر الاقتراض ناهيك عن أن تكلفة إسقاط القروض هي 14.6 مليار دينار مما سيجبر الدولة على الاقتراض لتسديد هذا المبلغ وسيدخل الدولة في قروض منهكة تتسبب في انهيار الجهاز المالي، لكن هناك حلولا أخرى تحقق الرفاهية والأمن المالي للمواطن كنا نناقشها في اللجنة المالية بمجلس ٢٠٢٢ وأحدها البديل الإستراتيجي الذي كان سيدرج في جدول الأعمال.
ما قانون البديل الاستراتيجي؟
٭ هو قانون يحقق العدالة بين الموظفين المواطنين في القطاع العام على سبيل المثال إذا كان هنالك موظف محاسبة في الوزارة يتقاضى راتبا 1200 دينار وموظف آخر يحمل نفس التخصص والدرجة الوظيفية في وزارة الشؤون يتقاضى راتبا ٨٠٠ دينار، ولكن من خلال البديل الإستراتيجي سوف يتم توحيد رواتب موظفي المحاسبة حديثي التعيين في جميع الوزارات إلى ١٠٠٠ دينار سيكون هنالك ارتفاع في الميزانية العامة مبدئيا لكن على المدى البعيد ستكون هناك أريحية في ميزانية الدولة ويحميها من العجوزات وبالتالي البديل الاستراتيجي سيسهم في زيادة الرواتب المتدنية للموظفين من غير الإضرار بأصحاب الرواتب العالية، وهذا هو مبدأ العدالة والمساواة، وسينخفض الضغط والتكدس في بعض الوزارات والهيئات في الدولة وسيرتفع مستوى الكفاءة لدى الموظفين، وأنا أكبر داعم لرفع مستوى المعيشة للمواطنين.
أشرت إلى أنك تتبنى قضايا اقتصادية وفنية وقدمت الكثير من الحلول في اجتماعات اللجان مع الحكومة، لكن ما رأيك في موضوع الرواتب الاستثنائية للوزراء في الحكومة السابقة؟
٭ طبعا من غير المقبول أن المواطن يعيش حالة مادية صعبة ونسعى جاهدين لتحسينها، لكن في المقابل نرى أن الوزراء في الحكومة حصلوا على رواتب استثنائية بقيمة ٦٠٠٠ دينار، وأنا مع أن نكافئ الوزراء بشرط إذا كانوا يستحقون وسعوا للإنجاز من خلال رفع الاقتصاد الكويتي وإيجاد حلول وتطبيقها على أرض الواقع لتحسين معيشة المواطنين، أما أن تكون هناك رواتب استثنائية ونحن أمام انحدار مالي وانكماش الاقتصاد المحلي فهذا الأمر غير مقبول، لذلك تقدمت مع مجموعة من النواب بإلغاء المادة ٨٠ من قانون إنشاء المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية التي تضفي صلاحية صرف الرواتب الاستثنائية للوزراء.
رسالة أخيرة؟
٭ ترشحت للانتخابات لأنه من واجبي الوطني أن أقدم شيئا في الخدمة العامة سواء داخل المجلس أو خارجه، فخدمة الكويت ليست حصرا في البرلمان، ويجب أن تواكب الكويت السباق في الإقليم من حيث التطور الاقتصادي والمالي وليس الاعتماد فقط على الإيرادات النفطية.