رأى الأصمعي جارية تحمل رمانا فوق رأسها في وعاء، فتسلل إليها رجل فأخذ رمانة منها خلسة وهي لا تشعر، قال الأصمعي: فتبعته حتى مرّ الرجل بمسكين فأعطاه الرمانة.
فقال له: عجبا لك سرقتها.. ظننتك جائعا؟! أما أن تسرقها وتتصدق بها على مسكين!! فهذا أعجب.
فقال الرجل: لا يا هذا.. أنا أتاجر مع ربي!
فردّ الأصمعي مستنكرا تتاجر مع ربك كيف ذلك؟
فقال الرجل: سرقتها فكتبت عليّ سيئة واحدة.. وتصدقت بها فكتبت لي عشر حسنات.. فبقي لي عند ربي تسع حسنات!
فإذاً أنا أتاجر مع ربي.
فقال له الأصمعي، رحمه الله: سرقتها فكتبت عليك سيئة، وتصدقت بها، فلن يقبلها الله منك.. لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا!.. فأنت كمن يغسل الثوب النجس بالبول.