بيروت ـ زينة طباره
رأى الأمين العام للمؤتمر الدائم للفيدرالية د.الفرد رياشي أن أهم ما تميز به خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في يوم شهيد الحزب يوم السبت الماضي، هو استجداء وقف اطلاق النار في غزة، تماما كما استجداه ليس فقط في خطابه الذي قبله، انما أيضا في خطاباته خلال حرب يوليو 2006، حين ناشد الرئيس فؤاد السنيورة والدول العربية وقف اطلاق النار، وذلك لشعوره آنذاك ولشعوره اليوم حيال حرب غزة باستحالة تحقيق انتصار ولو شكلي، معتبرا بمعنى آخر أن السيد نصرالله يبحث عن فرصة تمنحه حق القول إن العدو الإسرائيلي لم يتمكن من اجتثاث «حماس»، وبالتالي كسر المقاومة في المنطقة العربية، وثانيا ليقينه ان وقف اطلاق النار يمكن حماس من إعادة انتاج نفسها بعد خسارتها للركائز العسكرية التي كانت تتمتع بها قبل 7 أكتوبر الماضي.
ولفت رياشي، في تصريح لـ «الأنباء»، إلى ان تهديد نصرالله بضرب المصالح الأميركية أينما وجدت، لم يكن نتيجة شعوره بانفلات الأمور من يد طهران، انما نتيجة انكشاف ما كان يخطط له حزب الله الا وهو الهجوم من جنوب لبنان على ثلاث مستوطنات محاذية للحدود اللبنانية بهدف احتلالها لتعزيز ورقة التفاوض حول تبادل الأسرى، الا ان تلقي ايران تهديدا مباشرا بأن الولايات المتحدة نفسها ستضرب عبر بوارجها وبعنف عمق المقاومة، سواء في غزة ام في لبنان وسورية والعراق واليمن، حال دون تنفيذ حزب الله للمخطط المذكور، وذلك ليقين طهران ونصرالله ان التهديد الأميركي اكثر من جدي وقادر على انهاء وجود المقاومة وساحاتها بأقل من ساعة.
على صعيد مختلف، وعن قراءته لأزمة قيادة الجيش، أكد أن موقف الولايات المتحدة صريح وواضح، وقد حذرت لبنان مرارا وتكرارا ان عدم التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون على رأس المؤسسة العسكرية سيؤدي حكما إلى وقف المساعدات الأميركية، وما على جبران باسيل بالتالي سوى الترجل عن حصانه الأعرج واعتماد العقلانية في مواقفه ذات الأهداف السياسية وأهمها رئاسة الجمهورية، مؤكدا له أن اتهام القائد جوزاف عون بالفساد وابرام الصفقات المشبوهة باطل ولا أساس له من الصحة، متحديا باسيل ان يبرز قصاصة ورقة تثبت تورط عون بالفساد، معتبرا ان باسيل الفاقد للكاريزما السياسية التي ورثها عن عمه واللاهث وراء المناصب السياسية وفي طليعتها كرسي بعبدا، لن يتمكن من تحقيق غاياته مهما صال وجال واتهم وحاول اسقاط فساده على الآخرين وتحديدا على العماد جوزاف عون «نعم للتمديد لقائد الجيش في ظل هذه المرحلة الخطيرة والتي قد تنتهي برسم معالم سياسية جديد للمنطقة الشرق أوسطية».
على هامش هذا التصريح وردا على سؤال، أكد رياشي ان كلامه عن تسلم حزب القوات اللبنانية صواريخ نووية عابرة للقارات، أتى في اطار السخرية لمحاولة فريق الممانعة اتهام المعارضين للسلاح غير الشرعي بالتسلح، أي محاولته إسقاط ما هو مبتلى به على القوات وغيره من الفريق السيادي.