تسبب الجفاف الشديد في تعرض أكبر غابة استوائية في العالم خلال الأسابيع الأخيرة لحرائق ضخمة غطت سحب دخانها الكثيفة مدينة بورتو فاليوفي منطقة الأمازون البرازيلية، فيما تؤكد تايان مورايس، وهي من سكانها، أنها تواجه «صعوبة في التنفس».
وسجلت في بورتو فاليو عاصمة ولاية روندونيا في شمال غرب البرازيل، أسوأ مؤشر لجودة الهواء بين المدن الكبرى في البلاد أمس الأول، وفقا لبيانات من وكالة «آي كيو إير» IQAir المستقلة.
وبلغ مستوى الجسيمات الدقيقة في هذه المدينة التي تعد 460 ألف نسمة، وتقع بالقرب من الحدود مع بوليفيا، 56.5 ميكروغراما لكل متر مكعب، أي أكثر من الحد الذي أوصت به منظمة الصحة العالمية بـ 11 مرة.
واكتست سماء بورتو فاليو باللون الرمادي الداكن وبدت مغطاة بالضباب الكثيف بسبب دخان حرائق الغابات. وكان من الصعب أحيانا تمييز المباني البعيدة التي عادة ما تكون مرئية بوضوح.
ويقول كارلوس فرنانديز، وهو متقاعد يبلغ 62 عاما إن «الأمر فظيع، استيقظت عند منتصف الليل ومع ألم في العينين بسبب الدخان الذي تسرب إلى المنزل».
ويرى أن بورتو فاليو سجلت «أسوأ موجة دخان» هذا العام، جراء الحرائق «في المناطق الريفية»، حيث يلجأ المربون إلى تقنية الحرق لتنظيف المراعي.
ويتواصل تدهور الوضع مع تسجيل 2114 بؤرة حريق بين الأول و19 أغسطس. وتظهر صور جوية مساحات شاسعة من الغابات المتفحمة بالكامل في منطقة كوجوبيم بشرق بورتو فاليو.
ومنذ مطلع العام حتى 19 أغسطس، ارتفع عدد الحرائق بنسبة 87% مقارنة بعام 2023 في منطقة الأمازون البرازيلية التي تشهد جفافا شديدا منذ أشهر.
تظهر صور الأقمار الاصطناعية الصادرة عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية ما يشبه مسارا من الدخان يعبر البرازيل من الشمال إلى الجنوب، ويمر كذلك ببوليفيا وباراغواي.