بيروت - داود رمال
قال وزير لبناني معني لـ «الأنباء»: «المساعدات الإنسانية العربية لاسيما الخليجية للعائلات النازحة والمتضررة من الحرب الإسرائيلية والقطاعات الأساسية، مثل الصحة والتعليم، تعكس الدور الإنساني الفعال للعالم العربي، ما يسهم في توفير الاحتياجات الأساسية للشرائح المتأثرة مباشرة وغير مباشرة من المواطنين اللبنانيين».
وأضاف: «يعد هذا الدعم ضرورة ملحة في ظل عجز مؤسسات الدولة عن تأمين الاحتياجات وضعف البنى التحتية وانعدام الأمن الغذائي».
وتابع الوزير: «يظهر الدعم العربي، لاسيما الخليجي، التزام الدول العربية بتحقيق الاستقرار في لبنان وعدم تركه معزولا أمام التحديات الراهنة. هذا الدعم يعتبر تأكيدا على أهمية التماسك العربي وعلى الروابط التاريخية والثقافية المشتركة التي تجمع لبنان بالدول العربية، كما يدعم مفهوم التضامن العربي ويدفع نحو المحافظة على لبنان كجزء لا يتجزأ من محيطه، اي انه عربية الهوية والانتماء».
وأوضح الوزير أن «الدعم العربي، خصوصا المساعدات الخليجية المستمرة، يسهم في خلق حالة من الاستقرار النسبي المتصاعد، لاسيما إذا ترافق مع تشجيع قوى داخلية لبنانية على تحقيق توافق وطني وتخفيف حدة الاستقطاب السياسي. هذا الدور قد يساعد في خلق بيئة أكثر استقرارا، وهذا أمر يصب في مصلحة لبنان والدول العربية المجاورة، نظرا إلى التأثيرات المحتملة للفوضى أو عدم الاستقرار اللبناني على المنطقة ككل».
وأكد الوزير أن «المساعدات العربية تسهم كذلك في تشجيع لبنان على تبني إصلاحات سياسية واقتصادية جدية، إذ ان الدعم الخارجي يصبح أكثر تأثيرا إذا رافقته جهود إصلاحية محلية، كما أن الدعم المستمر يعزز الثقة بين الشعب اللبناني والدول العربية، ويشجع على بناء شراكات إستراتيجية بعيدة الأمد تعزز دور لبنان في محيطه العربي وتجعله قادرا على النهوض مستقبلا».
وشدد الوزير على أن «الدور العربي والخليجي تحديدا في لبنان يشكل نموذجا إيجابيا للتضامن في الأوقات العصيبة، ويعكس اهتماما مستمرا بتحقيق استقرار شامل يسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقا للمنطقة ككل».