اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير باحة المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، غداة بدء ما يعرف بـ«عيد الأنوار اليهودي» أو «الحانوكا»، في خطوة قوبلت بإدانة فلسطينية وعربية وإسرائيلية، وذلك في وقت تتعثر فيه مفاوضات وقف اطلاق النار في قطاع غزة.
ونشر بن غفير صورة له على حسابه على منصة «إكس»، وهو يسير في باحة المسجد الاقصى وأرفقها بتعليق «صعدت للصلاة من اجل سلامة جنودنا وعودة جميع المختطفين وتحقيق النصر الكامل».
وسارع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد هذا الاقتحام إلى إصدار بيان أكد فيه أن «الوضع القائم في المسجد الأقصى لم يتغير».
ووصفت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» في بيان ان اقتحام بن غفير لباحة «الاقصى» يمثل انتهاكا خطيرا، مشيرة إلى ان ذلك «يعكس خطوات حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة الإجرامية تجاه الأقصى والتي تسعى إلى تهويده وإحكام السيطرة عليه».
وأشارت إلى أن ما يرتكبه وزير الأمن القومي المتطرف «سياسة تصب المزيد من الزيت على النار».
من جانبها، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية الحادثة واعتبرت أداء بن غفير «طقوسا تلمودية داخل المسجد الاقصى استفزازا غير مسبوق لملايين الفلسطينيين والمسلمين».
هذا، ودانت المملكة العربية السعودية أمس استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بما فيها اقتحام ما يسمى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير باحة المسجد الأقصى المبارك وتوغل قوات الاحتلال في الجنوب السوري.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن هذه الممارسات الممنهجة في المسجد الأقصى تعد تعديا صارخا واستفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم.
كما دانت قطر بأشد العبارات عملية الاقتحام، وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان أن المحاولات المتكررة للمساس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى ليست اعتداء على الفلسطينيين فحسب بل على أكثر من ملياري مسلم حول العالم.
وحذرت في هذا السياق من استمرار السياسة التصعيدية التي تتبناها حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأثرها في توسعة دائرة العنف في المنطقة وتقويض جهود حل الدولتين وتحقيق السلام الشامل والعادل والمستدام.
وجددت الوزارة التأكيد على موقف قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك الحق الكامل في ممارسة شعائره الدينية دون قيود وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
بدوره، دان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط بشدة الاقتحام وقال في بيان إن العملية تعتبر استفزازا فجا تهدف إلى تأجيج المشاعر وإشعال الأوضاع مضيفا أن دخول الوزير المتطرف في حماية شرطة الاحتلال يكشف طبيعة حكومة الاحتلال الإسرائيلي وأجندتها المتطرفة والمعادية للتعايش السلمي.
وأكد أن استمرار حكومة الاحتلال في انتهاك الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى يعتبر خرقا واضحا للوضع التاريخي والقانوني القائم وللقانون الدولي الذي يؤكد حرمة الأماكن الدينية وعدم المساس بها.
بدورها، اعتبرت وزارة الخارجية الأردنية ان هذا «الاقتحام خطوة استفزازية مرفوضة ومدانة وانتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى».
وأكد الناطق باسم الوزارة سفيان القضاة أن هذا يمثل «خرقا فاضحا للقانون الدولي ومحاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني».
وفي قطاع غزة، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بوفاة 3 أطفال حديثي الولادة، خلال 48 ساعة، بسبب البرد في خيام النازحين وعدم تمكن أهاليهم من إيجاد وسائل تدفئة
وتوفيت أمس الرضيعة سيلا محمود الفصيح بعدما تجمدت من برد الخيام في مواصي خان يونس.
وقالت والدة الطفلة: «ماتت سيلا من البرد. كنت أقوم بتدفئتها واحتضانها. لكن لم نملك ملابس إضافية لتدفئة هذه الفتاة»، وأظهر فيديو متداول أن وجه الطفلة تحول إلى اللون الأزرق.
وفي سياق متصل، أفاد د. أحمد الفرا رئيس قسم طب الأطفال والتوليد في مستشفى ناصر بخان يونس جنوبي غزة، بوفاة طفلين آخرين على الأقل، أحدهما يبلغ من العمر 3 أيام والآخر شهرا واحدا، بسبب انخفاض درجات الحرارة وعدم القدرة على الوصول إلى مأوى دافئ.
وتعرضت منطقة المواصي الساحلية غرب رفح، والتي صنفتها إسرائيل سابقا على أنها «منطقة إنسانية»، مرارا وتكرارا لهجمات إسرائيلية.
ونزح آلاف الفلسطينيين إلى هناك بحثا عن مأوى، وهم يعيشون منذ أشهر في خيام مصنوعة من القماش والنايلون.
من جهة اخرى، أعلن المكتب الاعلامي الحكومي في غزة مقتل خمسة صحافيين في قصف للاحتلال الاسرائيلي استهدف مركبة بث تابعة لقناة (القدس اليوم) الفضائية في مخيم النصيرات وسط القطاع.
وذكر المكتب في بيان ان «الشهداء، هم: فيصل ابوالقمصان وايمن الجدي وابراهيم الشيخ علي ومحمد اللدعة وفادي حسنونة وجميعهم يعملون مراسلين ومصورين في القناة».
وقال شهود عيان إن صاروخا أطلقته طائرة اسرائيلية أصاب بشكل مباشر عربة البث الخارجي التي كانت متوقفة أمام مستشفى العودة في المخيم مما أسفر عن مقتل العاملين الخمسة واحتراق السيارة بالكامل.
وبذلك يرتفع إلى 201 عدد الصحافيين الذين قضوا في غارات اسرايلية استهدفتهم منذ بدء الحرب على غزة قبل اكثر من عام.
بدء الإبادة الجماعية التي ينفذها الاحتلال ضد ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» بغزة أن 38 شخصا على الاقل قتلوا خلال 24 ساعة، ما يرفع إلى 45399 حصيلة قتلى الحرب، وما لا يقل عن 107940 مصابا.