أكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب أن الفلسطينيين ليس لهم الحق في العودة إلى قطاع غزة ضمن خطة السيطرة على القطاع.
وقال ترامب لشبكة «فوكس نيوز» لدى سؤاله عما إذا كان سيحق للفلسطينيين العودة «كلا، لن يعودوا، إذ سيحصلون على مساكن أفضل بكثير». وأضاف «بعبارة أخرى، أتحدث عن بناء مكان دائم لهم».
من ناحية اخرى، أعلن أبوعبيدة الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أمس أنه سيتم تأجيل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين لدى الحركة لحين التزام الاحتلال وتعويض استحقاق الأسابيع الماضية وبأثر رجعي، مؤكدا على «التزامنا ببنود الاتفاق ما التزم بها الاحتلال».
وقال أبوعبيدة إن قيادة المقاومة راقبت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية انتهاكات العدو وعدم التزامه ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، من تأخير عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة، واستهدافهم بالقصف وإطلاق النار.
وأضاف أن العدو منع إدخال المواد الإغاثية بكل أشكالها حسبما اتفق عليه في حين نفذت المقاومة كل ما عليها.
يأتي ذلك فيما اعتبرت «حماس» خطة ترامب بالسيطرة على قطاع غزة «عبثية» وتعكس «جهلا عميقا» بالقضية الفلسطينية والمنطقة.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق في بيان «نستنكر تصريحات ترامب بشأن شراء وامتلاك غزة، فهي تصريحات عبثية تعكس جهلا عميقا بفلسطين والمنطقة».
وأضاف الرشق أن «غزة ليست عقارا يباع ويشترى، بل جزء لا يتجزأ من أرضنا الفلسطينية المحتلة»، مشددا على أن «التعامل مع القضية الفلسطينية بعقلية تاجر العقارات وصفة فشل».
وأكد أن الشعب الفلسطيني «سيفشل كل مخططات التهجير والترحيل»، مضيفا أن «غزة لأهلها، وهم لن يغادروها إلا إلى مدنهم وقراهم المحتلة عام 1948».
الامر نفسه، أكده وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي أمس، بوجود إجماع عربي كامل على رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم، مشددا على ضرورة إيجاد حل سياسي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان أمس، أن عبدالعاطي التقى في واشنطن عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الديموقراطي كريس فان هول.
وناقش عبدالعاطي مع السيناتور هولن تطورات القضية الفلسطينية والعلاقات المصرية الأميركية.
وأشار عبدالعاطي إلى أن مصر تبذل جهودا مكثفة لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية، والبدء في إعادة الإعمار دون إجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم.
من جهته، وصف المستشار الألماني أولاف شولتس مرشح الحزب الاشتراكي في الانتخابات البرلمانية الألمانية المبكرة تصريحات ترامب بأنها «مخالفة للقانون الدولي».
وقال شولتس خلال المناظرة التلفزيونية الأولى مع زعيم المعارضة المحافظة فريدريش ميرتس، تحضيرا للانتخابات البرلمانية المقررة في 23 فبراير الجاري، إن إعادة توطين سكان غزة في دول عربية «أمر غير مقبول ويخالف القانون الدولي».
كما وصف إطلاق اسم (ريفيرا الشرق الأوسط) على قطاع غزة المدمر بـ«الأمر الفظيع»، في إشارة إلى الدمار الهائل الذي لحق بالقطاع جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، إنه لا يمكن لأحد أن يدفع الشعب الفلسطيني باتجاه نكبة تهجير جديدة.
وتطرق أردوغان، في كلمة ألقاها خلال اجتماع التعاون الإستراتيجي التركي الماليزي في القرن الجديد، على هامش زيارته الرسمية إلى كوالالمبورإلى التطورات في الأراضي الفلسطينية بالقول: «يجب أن تعود المنازل والأراضي وأماكن العمل التي اغتصبتها إسرائيل والمستوطنون إلى الفلسطينيين أصحابها الحقيقيين». وأوضح أن «التكلفة المالية للدمار الذي لحق بقطاع غزة تقدر بـ 100 مليار دولار»، مبينا أن «المتسبب في ذلك هو إسرائيل وحكومة (بنيامين) نتنياهو».
وفي سياق مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين اسرائيل وحركة حماس، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخطط لعرض مطالب إسرائيل للموافقة عليها في اجتماع الكابينت اليوم الثلاثاء.
وذكرت الصحيفة أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن حركة حماس لن تقبل بالمطالب الإسرائيلية بشأن المرحلة الثانية، والتي تشمل إبعاد قيادة الحركة من غزة، وتفكيك ذراعها العسكرية كتائب القسام، ونزع سلاحها، وإطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين.
وأضافت أن قبول هذه المطالب من شأنه أن يؤدي إلى إنهاء الحرب من جانب إسرائيل.
وردا على ذلك، قال المتحدث باسم الحركة في غزة حازم قاسم إن حديث الإعلام الإسرائيلي عن موقف الحكومة من مفاوضات المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار فيما يتعلق بإخراج قادة حماس من غزة أو نزع سلاح المقاومة «يعد جزءا من الحرب النفسية التي تشنها المؤسسة الصهيونية على شعبنا الفلسطيني، لاسيما الفريق المفاوض الذي يستعد لبدء مفاوضات المرحلة الثانية».
وأضاف قاسم - في تصريحات خاصة لقناة الجزيرة نت - أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول أن يغطي على اختراقاته وعدم التزامه بعدة بنود تم الاتفاق عليها في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، لذلك يلجأ إلى طرح مثل هذه الصياغات وتسريب هذه الأفكار.