بقلم: د.محمد الحمود النجدي
القيء أثناء الصيام
شخص تسحّر ثم نظف أسنانه بالفرشاة والمعجون، ثم تأذى من رائحة المعجون، فتقيأ وهو غير متعمد، بعد الأذان فهل صيامه صحيح؟
٭ صيامه صحيح ولا شيء عليه، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقض».
رواه أصحاب السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهو صحيح.
أما المتعمد للقيء فهو الذي يجب عليه القضاء.
كما نرشد السائل الى استعمال السواك، فهو أوفق للسنة، وأرضى للرب، وأحسن للفم والأسنان، لقوله صلى الله عليه وسلم: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب»، رواه أحمد والنسائي وابن حبان عن عائشة رضي الله عنها، وهو صحيح.
الصلاة والصيام في رمضان فقط
ما حكم المسلم او المسلمة الذي يصلي ويصوم في رمضان فقط؟! ثم يترك الصلاة والطاعة بعد انتهاء شهر رمضان؟!
٭ هذه حال بعض المسلمين وللأسف الشديد، تجده يصلي في رمضان مع الجماعة، ويحرص على ذلك، وعلى قراءة القرآن فإذا انصرف الشهر ترك ما كان عليه من الخير والاستقامة، وعاد الى الانشغال بالدنيا وملذاتها وشهواتها ولهوها ولعبها، وقد حذر الله تعالى من هذه الحال فقال: (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا) (النحل: 93). وهو مثل لناقضي العهود بعد توثيقها، أي: ولا تكونوا كتلك المرأة الحمقاء التي تغزل وتتعب في غزلها ثم بعد ذلك تنقض غزلها المبرم القوي إلى أنكاث، وهو ما يحتاج إلى غزل جديد، فهذا الذي صلى في رمضان وبنى أعمالا صالحة طيلة الشهر ثم عاد الى التفريط وترك الصلاة والعبادة، مثله مثل تلك المرأة الحمقاء التي تنقض ما غزلته، وتهدم ما بنته بالجهد والتعب والمشقة، وما ذاك إلا لقلة عقلها وضعف بصيرتها.
وقد أخرج البخاري: عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ترك صلاة العصر، حبط عمله».
فمن ترك صلاة واحدة حبط عمله، أي: هلك وفسد، فكيف بمن يترك الصلوات كلها، فلا شك أن ما بناه سابقا من العمل الصالح يهلك ويفسد.
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» رواه مسلم.
فتارك الصلاة إذن قد خرج من الإسلام إلى الكفر والشرك، ومن أشرك فقد حبط عمله كما قال عز وجل: (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) الزمر: 65، أي: ليبطلن ويفسدن.
فالمطلوب من المسلم والمسلمة الاستقامة على دين الله تعالى إلى آخر العمر، كما قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) الحجر: 99.
وقال عيسى عليه السلام كما حكى الله عنه في القرآن الكريم: (وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا) مريم: 31. والله الموفق.