أقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نائبه المكلف بالشؤون البرلمانية بعد قيامه برحلة إلى القطب الجنوبي، في وقت يعاني الإيرانيون أزمة اقتصادية خانقة وتضخما قياسيا.
وأظهرت صورة نشرت في الأيام الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي نائب الرئيس شهرام دبيري إلى جانب امرأة قدمت على أنها زوجته، قرب سفينة سياحية تحمل اسم «بلانسيوس»، تعرض منذ 2009 رحلات فاخرة إلى القطب الجنوبي. والسفينة «بلانسيوس» بنيت في 1976 وكانت مخصصة لإجراء أبحاث في المحيطات، لكنها جددت بالكامل في 2009 لتقوم برحلات سياحية.
وكتب الرئيس الإيراني في رسالة نشرتها وكالة الانباء الرسمية (إرنا) السبت «اتضح لنا أنك كنت في رحلة ترفيهية إلى القطب الجنوبي خلال عيد النوروز وفي وضع لاتزال فيه الضغوط الاقتصادية كثيرة على الناس، فإن السفر الباهظ الثمن للمسؤولين الرسميين، حتى ولو كان على حساب النفقات الشخصية، لا يمكن الدفاع عنه وتبريره».
وأضافت الوكالة أنه بناء عليه، «أعفى الرئيس الإيراني مساعده للشؤون البرلمانية شهرام دبيري من مهامه ومنصبه». ودبيري (64 عاما) طبيب وأحد المقربين من بزشكيان، عين في هذا المنصب في أغسطس 2024.
وتعرضت الحكومة لانتقاد شديد بعد نشر الصورة، حتى إن العديد من مؤيدي بزشكيان طالبوه بإقالة نائب الرئيس.
من جهة أخرى قال الرئيس الإيراني إن بلاده مستعدة للانخراط في حوار «على قدم المساواة» مع الولايات المتحدة، من دون أن يوضح إمكان مشاركة طهران في محادثات مباشرة.
وتساءل بزشكيان «إذا كان الطرف الآخر يريد التفاوض، فلماذا يقوم بالتهديد؟»، وفق ما نقلت عنه وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا).
وقال الرئيس الإيراني «اليوم، لا تهين أميركا إيران فحسب، بل العالم أيضا»، في إشارة على ما يبدو إلى سياسات ترامب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.
بدوره، قال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي إن إيران «مستعدة» للحرب.
ونقلت وكالة «إرنا» عنه قوله «لسنا قلقين بشأن الحرب على الإطلاق. لن نكون مبادرين للحرب، لكننا مستعدون لأي حرب».
يأتي موقف بزشكيان بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سبق أن حض طهران على الانخراط في محادثات مباشرة حول برنامجها النووي، بقصف إيران في حال باءت الجهود الديبلوماسية بالفشل.
تبدي إيران استعدادها للحوار لكنها ترفض إجراء محادثات مباشرة تحت التهديد والضغط.
والخميس قال ترامب إنه يفضل إجراء «محادثات مباشرة» مع إيران.
وقال لصحافيين «أظن أنه سيكون من الأفضل إجراء مفاوضات مباشرة. فالوتيرة تكون أسرع ويمكنكم فهم المعسكر الآخر بشكل أفضل مما هي الحال وقت الاستعانة بوسطاء».