يسود الترقب لنتائج زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الحرب المستجدة منذ 3 أسابيع في قطاع غزة، رغم ان العنوان العريض للزيارة هو بحث الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على إسرائيل، وبرنامج إيران النووي، وفق ما أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية.
وقال مكتب نتنياهو في بيان: «سيناقش الزعيمان الرسوم الجمركية، والجهود المبذولة لإعادة الرهائن الإسرائيليين (من غزة)، والعلاقات بين إسرائيل وتركيا، والتهديد الإيراني، والمعركة ضد المحكمة الجنائية الدولية» التي اتهمت نتنياهو بارتكاب جرائم حرب في القطاع الفلسطيني.
ميدانيا، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع عدد ضحايا استئناف العدوان الإسرائيلي والانقلاب على الهدنة واتفاق تبادل الأسرى في 18 مارس الماضي، «إلى 1335 شهيدا و3297 مصابا».
وحذرت من أن أكثر من 600 ألف طفل يهددهم خطر الإصابة بالشلل الدائم والإعاقات المزمنة إذا لم تتوافر اللقاحات. واتهمت إسرائيل بمنع إدخال لقاحات شلل الأطفال إلى قطاع غزة قائلة انه «قنبلة موقوتة تهدد بتفشي الوباء».
إلى ذلك، تلوح في الأفق بوادر أزمة سياسية بين بريطانيا وإسرائيل، حيث اتهم وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إسرائيل بإبعاد نائبين من حزب العمال البريطاني، وذلك أثناء دخولهما إلى مطار الدولة بن غوريون في رحلة رسمية.
وقال في بيان صادر عن وزارته: «من غير المقبول وغير المجدي ومن المثير للقلق الشديد أن يتم إيقاف عضوين من البرلمان البريطاني، ضمن وفد برلماني إلى إسرائيل، ومنع السلطات الإسرائيلية دخولهما».
وأكد لامي «لقد أوضحت لنظرائي في الحكومة الإسرائيلية أن هذه ليست طريقة لمعاملة برلمانيين بريطانيين»، مضيفا: «نحن نتواصل معهما ونقدم لهما الدعم».
وشدد على أن «حكومة المملكة المتحدة تبقى مركزة على استئناف وقف إطلاق النار والمفاوضات لوقف إراقة الدماء، وكذلك على إطلاق سراح الرهائن وإنهاء النزاع في قطاع غزة».
ولم تكشف الخارجية البريطانية مزيدا من التفاصيل.
وقد أصدرت النائبتان البريطانيتان يوان يانغ وابتسام محمد بيانا اتهمتا فيه إسرائيل بمنع دخولهما. وقالتا: «خططنا لزيارات إنسانية بالضفة وفوجئنا بمنع إسرائيل إدخالنا. يجب أن يسمح للبرلمانيين بالاطلاع على وضع سكان الضفة». ودعا البيان النواب في مجلس العموم للتحدث دون خوف من الاستهداف.
ونقلت صحيفة الغارديان عن بيان لوزارة الهجرة الإسرائيلية أن النائبتين تم رفض دخولهما في مطار بن غوريون للاشتباه برغبتهما في «توثيق أنشطة قوات الأمن ونشر كراهية ضد إسرائيل».
والأربعاء الماضي، دان مساعد وزير الخارجية البريطاني هاميش فالكونر توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، مؤكدا أنه «قلق جدا» إزاء استئناف الأعمال العدائية.
وعلى صعيد مواز، أعلنت الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة إضرابا شاملا لكل مناحي الحياة في الأراضي الفلسطينية ومخيمات اللجوء والشتات اليوم الاثنين.
ودعت الفصائل إلى إنجاح الإضراب العالمي لإعلاء الصوت وتسليط الضوء على جرائم الاحتلال. وقالت انه يأتي «رفضا لحرب الإبادة على قطاع غزة بمشاركة المتضامنين وأحرار العالم».
ودعت حركة حماس للمشاركة الواسعة في الإضراب الشامل والفعاليات والمسيرات الغاضبة غدا رفضا للعدوان على غزة.
وقالت في بيان انه «ما عجز الاحتلال عن تحقيقه سابقا بالتفاوض فلن ينجح في فرضه بالحرب والإجرام». وأكدت «لا خيار سوى الانتفاضة في وجه الاحتلال وإشعال كافة نقاط التماس بالضفة».
إلى ذلك، نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطع فيديو جديدا لأسيرين إسرائيليين محتجزين في القطاع قالا فيه إنهما نجوا من غارة إسرائيلية.
وأصدر منتدى عائلات الرهائن بيانا أشار فيه إلى أن عائلة الرهينة ماكسيم هيركين أكدت أنه أحد الرهينتين اللذين ظهرا في الفيديو.
وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية أن الرهينة الثاني هو الجندي الإسرائيلي بار كوبرستاين. وناشدت عائلة هيركين وسائل الإعلام عدم نشر الفيديو.
ويظهر الفيديو هيركين مع ضمادات على خده ويده الأيمنين.
وكوبرستاين من سكان حولون في ضواحي مدينة تل أبيب. ولدى أسره كان يبلغ 21 عاما.
أما هيركين الذي يحمل أيضا الجنسية الروسية فكان يبلغ 35 عاما لدى أسره. وهو هـاجر مع والدته إلى إسـرائـيـل مـن أوكرانيا.
ونشرت كتائب القسام الفيديو غداة شن القوات الإسرائيلية هجوما بريا على حي الشجاعية بمدينة غزة «لتوسيع المنطقة الأمنية» داخل القطاع.
وقال الجناح العسكري لحماس إن الهجوم يعرض حياة الأسرى للخطر، حيث ان نصف الأسرى الأحياء المتبقين متواجدون في المناطق التي وسعت إسرائيل عملياتها البرية فيها.