بينما يزداد الصدام بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته وأجهزة الدولة والقضاء خاصة بعد قرار إقالة رئيس جهاز الأمن العام (شاباك) رونين بار، قالت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أمس إن رئيس الأركان إيال زامير وقائد سلاح الجو تومر بار قررا إقالة المئات من جنود وضباط الاحتياط في سلاح الجو وقعوا على عريضة تطالب بوقف الحرب في غزة وإبرام صفقة لإعادة الأسرى المحتجزين في القطاع.
ووقع نحو 950 من جنود وضباط سلاح الجو الاحتياط والمتقاعدين على عريضة تطالب بإعادة الأسرى الإسرائيليين حتى وإن كان ذلك على حساب وقف الحرب فورا، وفقا لهيئة البث.
وذكرت الهيئة أن نحو 10% من الموقعين ما زالوا في الخدمة الفعلية، بينما الباقي هم من العسكريين السابقين أو المتقاعدين.
وشرح الموقعون في العريضة أن الحرب تخدم بالأساس «مصالح سياسية وشخصية، وليس مصالح أمنية، وأن استمرار الحرب لا يخدم أيا من أهدافها المعلنة، وسيتسبب في مقتل أسرى وجنود من الجيش ومدنيين أبرياء، كما سيؤدي إلى إنهاك جنود الاحتياط».
ودعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه، قرار زامير وبار قائلا إن رفض الخدمة «يظل رفضا حتى وإن جاء بصيغة مبطنة وبأسلوب غير مباشر».
وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان: «أرفض بشدة رسالة أفراد الاحتياط في سلاح الجو، ومحاولة المس بشرعية الحرب العادلة التي يقودها الجيش في غزة من أجل إعادة الأسرى والقضاء على منظمة حماس الإرهابية القاتلة».
في غضون ذلك، وضعت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» تركيبة جديدة، لكنها أخفت هويات قادتها الجدد لحمايتهم من التعرض للاغتيال، بعدما قتلت إسرائيل عددا من قيادييها، وأنهكتها الحرب.
وتواصل الحركة نشاطها العسكري والسياسي، لكنها متكتمة على أسماء كبار قادتها، لاسيما في كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لـ «حماس».
وقال مصدر مقرب من القسام لوكالة فرانس برس: «اسم قائد كتائب عز الدين القسام سيبقى سريا».
وقال عضو في المكتب السياسي في الحركة لفرانس برس: «امتصت حماس الضربات وأعادت صفوفها القيادية ولديها قدرة على الاستمرار».
ويضيف القيادي في حماس أن تعيين أعضاء المكتب السياسي الجدد «يتم من خلال مجلس الشورى، بناء على النظام الأساسي. يتم تعين العضو الذي يلي بعدد الأصوات في آخر انتخابات بديلا للعضو أو المسؤول» الذي قتلته إسرائيل.
ويتابع أن القرارات «تتخذ بأغلبية الأصوات»، لافتا إلى أن هناك اجتماعات للمكتب السياسي حسب الضرورة، وتم إقرار آليات للتواصل والعمل بين المجالس القيادية».
ميدانيا، أعلنت وزارة الصحة في غزة أمس أن 40 فلسطينيا على الأقل قتلوا وأصيب 146 آخرون جراء قصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة في القطاع خلال 24 ساعة.
وقالت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي إن جثامين 40 شخصا و146 إصابة وصلت إلى مستشفيات القطاع.