أعلن الدفاع المدني في غزة أن غارة جوية إسرائيلية دمرت بشكل شبه كلي أحد مباني المستشفى الأهلي «المعمداني» فجر أمس، في حين زعم الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «مركز قيادة وسيطرة تابعا لحركة حماس» داخل المنشأة الصحية، فيما يبحث وفد كبير من الحركة في القاهرة سبل إنهاء الحرب.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أمس خروج 36 مستشفى في قطاع غزة عن الخدمة بسبب القصف أو الحرق منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.
وذكر المكتب ان ذلك جاء بعد استهداف قوات الاحتلال مستشفى الأهلي العربي (المعمداني) بمدينة غزة، ما تسبب في دمار شاسع في أحد المباني الرئيسة وعدة أقسام من بينها (الطوارئ) و(المختبرات) و(الصيدلية).
من جهتها، طالبت حركة (حماس) بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتفنيد هذه الادعاءات وكشف حقيقة الانتهاكات غير المسبوقة التي تقوم بها قوات الاحتلال في قطاع غزة في سياق «حرب الإبادة والانتقام الجارية ووضع حد لهذه الجرائم المستمرة دون حسيب».
وقالت ان زعم إسرائيل استخدامنا للمستشفى عسكريا تكرار مفضوح لأكاذيب الاحتلال الذي يواصل الفاشية ويستهتر بكل القوانين والأعراف الإنسانية وينتهك حرمة المستشفيات.
وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق دولية لتفنيد الادعاءات الكاذبة وكشف ما يرتكبه الاحتلال في قطاع غزة من انتهاكات.
في الأثناء، قالت حركة حماس ان وفدها يبحث في القاهرة سبل إنهاء الحرب وفتح المعابر لإدخال المساعدات وإمكانية تفعيل القرار بتشكيل لجنة الإسناد المجتمعي.
وأضافت انها «حذرت من الوقوع في فخ تحويل عملية التفاوض كلها لعملية تبادل أسرى فقط ثم استئناف العدوان على غزة».
ووفقا لتقرير السلطات الصحية فإن المستشفيات المتبقية في قطاع غزة استقبلت 11 شهيدا و111 إصابة خلال 24 ساعة.
وأضافت السلطات أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
وأعلن الدفاع المدني في غزة أن الغارة الإسرائيلية على المستشفى الواقع في شمال القطاع دمرت أحد مبانيه بشكل شبه كلي.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس إن الطائرات الإسرائيلية: «استهدفت بغارة جوية فجر أمس مبنى في مستشفى المعمداني في غزة، ما أدى لتدميره وخروجه كليا عن الخدمة».
وجاءت الغارة بعد دقائق من اتصال قام به الجيش الإسرائيلي مع إدارة المستشفى طالبا إخلاءه فورا، وفق مصدر في المستشفى.
وأوضح بصل أن الغارة أدت إلى «تدمير مبنى الجراحات والذي يضم قسم الطوارئ، ومحطة توليد الأكسجين لأقسام العناية المركزة».
واستنكر المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة منير البرش الغارة.
وبحسب البرش، فإن المستشفى الأهلي كان «الوحيد الذي يعمل في مدينة غزة وفيه الجهاز الوحيد لتصوير الأشعة».
وافترش مئات النازحين وعدد من المرضى والمصابين الأرض، ونصب بعضهم خياما على جانبي الشارع الواقع قبالة المستشفى، وفي ميدان فلسطين القريب.
وفي استهداف لاحق، قال الدفاع المدني إنه نقل «سبعة شهداء، بينهم 6 أشقاء» إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع، إثر استهداف غارة جوية إسرائيلية سيارتهم قرب محطة تحلية المياه في دير البلح».
ودانت وزارة الخارجية القطرية أمس بأشد العبارات قصف الاحتلال الإسرائيلي المستشفى المعمداني في غزة باعتباره «مجزرة وحشية وجريمة شنيعة» بحق المدنيين العزل وتعديا سافرا على أحكام القانون الإنساني الدولي.
وأكدت الوزارة في بيان رفض قطر القاطع لهجمات الاحتلال الإسرائيلي على المناطق المدنية بما في ذلك المستشفيات والمدارس وتجمعات السكان بقطاع غزة. وأشارت إلى انهيار النظام الصحي في قطاع غزة واتساع دائرة العنف بالمنطقة جراء فظائع الاحتلال المستمرة، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية المدنيين العزل.