فيما تتواصل محادثات وقف إطلاق النار في غزة، بعد تقديم إسرائيل مقترحا جديدا تسلمته حركة حماس من الوسطاء في مصر وقطر، كشف قيادي في الحركة عن أن الرد على «المقترح» سيكون قريبا.
وقال القيادي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة فرانس برس: «على الأغلب سوف ترسل حماس الرد للوسطاء خلال 48 ساعة»، موضحا أن «مشاورات معمقة وبمسؤولية وطنية عالية لاتزال مستمرة ضمن الأطر القيادية للحركة، ومشاورات مع فصائل المقاومة لبلورة موقف موحد».
وقال عضو المكتب السياسي في حماس سهيل الهندي في تصريح صحافي إن الحركة سترد على المقترح «فور انتهاء مشاوراتنا الداخلية وبعد انتهاء المشاورات مع قادة فصائل المقاومة».
وأضاف أن «العودة الى الاتفاق الموقع (في 17 يناير) واستكمال تنفيذ البروتوكول الإنساني هو المدخل الحقيقي لاستعادة الأسرى الإسرائيليين في غزة، وليس التصعيد العسكري».
وشدد أن على «أن محددات المقاومة ثابتة وتتمثل بالوقف التام لحرب الإبادة والانسحاب الشامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، وأي أفكار ومقترحات جديدة لا تتضمن هذه المحددات مصيرها الفشل».
وأكد الهندي أن «سلاح المقاومة غير قابل للنقاش، متمسكون بحق شعبنا المشروع في مقاومة الاحتلال بالأشكال كافة حتى التحرير والعودة».
وقال قيادي ثان في حماس لفرانس برس: «ليس لدى حماس اي مشكلة في أعداد الأسرى الذين سيطلق سراحهم، الحركة مستعدة للإفراج عن كافة الأسرى.. لكنها لن تقبل بأي عرض إلا إذا تحقق وقف شامل ودائم لإطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وإدخال المساعدات».
وذكر مصدر مطلع أن المقترح الإسرائيلي الذي تسلمته حماس عبر الوسطاء في القاهرة يتضمن «إطلاق سراح نصف الرهائن الإسرائيليين الأحياء في الأسبوع الأول».
وينص المقترح على أن تفرج حماس في اليوم الأول عن الرهينة الذي يحمل الجنسية الأميركية ألكسندر عيدان «كبادرة حسن نوايا». وفي اليوم الثاني تطلق حماس سراح 5 رهائن أحياء وتفرج إسرائيل في المقابل عن 66 معتقلا فلسطينيا محكومين بالمؤبد و611 معتقلا ممن تم اعتقالهم بعد 7 أكتوبر 2023. ويتضمن المقترح استئناف إسرائيل لإدخال المساعدات بما فيها البيوت المؤقتة المتنقلة للإيواء.
وأضاف المصدر أنه في اليوم الثالث تبدأ مفاوضات «اليوم التالي لإدارة قطاع غزة، ونزع السلاح وإعلان وقف إطلاق نار دائم».
وفي اليوم السابع لسريان الهدنة، تفرج حماس عن 4 رهائن مقابل الإفراج عن 54 معتقلا فلسطينيا محكوما بالمؤبد و500 ممن اعتقلهم الجيش الإسرائيلي بعد اندلاع الحرب، من دون «استعراضات أو مراسم علنية».
ويشمل المقترح وفق المصدر ذاته، وقفا لإطلاق النار «لمدة لا تقل عن 45 يوما يتضمن وقف العمليات العسكرية، ووضع آلية متفق عليها لضمان وصول المساعدات إلى المدنيين فقط».
وفي السياق، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أكد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس على ضرورة «إنهاء محنة» المدنيين في غزة، داعيا إلى وقف لإطلاق النار يتيح الإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حماس و«فتح جميع معابر المساعدات الإنسانية».
وكتب ماكرون على منصة «إكس»، «وقف إطلاق النار والإفراج عن جميع الرهائن وتقديم المساعدات الإنسانية وإحياء آفاق حل سياسي على أساس حل الدولتين. من هذا السياق، أتطلع إلى مؤتمر يونيو» في الأمم المتحدة الذي سترأسه فرنسا بالاشتراك مع السعودية «مع مراعاة المصالح الأمنية لإسرائيل وجميع دول المنطقة».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أمس، أن حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على القطاع في 7 أكتوبر العام 2023 ارتفعت إلى 51 ألفا، في حين ارتفعت أعداد الجرحى إلى 116 ألفا و343 شخصا، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وقالت الوزارة، في تقريرها اليومي، إن 17 شخصا قتلوا وأصيب 69 آخرون خلال ٢٤ ساعة، نتيجة الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع.
وأعلنت إدارة مستشفى الكويت التخصصي الميداني غربي مدينة (خانيونس) جنوب قطاع غزة أمس استشهاد أحد موظفيها وإصابة 9 آخرين في قصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي استهدف البوابة الخلفية للمستشفى.
وقال مدير المستشفى د.صهيب الهمص في تصريح لـ (كونا) إن الشهيد، ويدعى مانع حنون، أصيب من جراء القصف واستشهد متأثرا بجراحه بعد نقله إلى مستشفى (غزة الأوروبي) شرق المدينة.
وأضاف الهمص أن القصف أدى كذلك إلى إصابة تسعة فلسطينيين آخرين تم التعامل معهم، في حين تسبب بدمار كبير في أجزاء من المستشفى والخيام الطبية بساحاته.