التقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع السعودي، والوفد المرافق له رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري لدى وصوله إلى طهران أمس لعقد عدد من اللقاءات، وبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بحسب وكالة الأنباء السعودية «واس».
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن اللواء باقري استقبل الأمير خالد بن سلمان وبحث معه تطوير العلاقات الدفاعية والتعاون الإقليمي لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ومكافحة الإرهاب.
من جهة اخرى، ووسط ترقب للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية التي تستضيفها العاصمة الايطالية روما غدا، كشفت تقارير اعلامية ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب منع خطة إسرائيلية لضرب مواقع نووية إيرانية، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن المهلة قصيرة جدا للتوصل لاتفاق نووي.
هذا، وأعلن كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني، أن العاصمة الإيطالية روما ستكون مقر الجولة الثانية من المفاوضات وأضاف «لم نتلق أي طلب جديد من الجانب الآخر لتغيير مكان المفاوضات، وستكون روما مقر الجولة الثانية». وأوضح أن موقع المفاوضات لم يكن قضية حساسة بالنسبة للجانب الإيراني، وقال: «ينبغي أن نركز على المحتوى الرئيسي والمهمة الأساسية».
وأشار المسؤول إلى أنه بغض النظر عن مكان عقد المفاوضات، فإن سلطنة عمان ستواصل تسهيلها والتوسط فيها.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد التقى المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، في العاصمة العمانية مسقط يوم السبت الماضي، لبحث البرنامج النووي الإيراني، ووصف الجانبان اللقاء بأنه «بناء».
من جهته، قال المدير العام للوكالة رافايل غروسي لوسائل إعلام إيرانية خلال زيارته طهران: «نحن في مرحلة حاسمة في هذه المفاوضات المهمة (..) ندرك أننا لا نملك إلا مهلة قصيرة لذا انا هنا (...) لتسهيل هذه العملية»، مؤكدا أن الوكالة تعمل على دعم المفاوضات الجارية حاليا بين إيران والولايات المتحدة مشددا على أهمية دور الوكالة في تعزيز فرص الوصول إلى اتفاق.
وأضاف غروسي في تصريح للصحافيين عقب لقائه رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي في طهران إنه ناقش مع المسؤولين الإيرانيين سبل دعم الوكالة للمفاوضات. وأشار إلى أن أي اتفاق تقني يبرم يجب أن يكون خاضعا لآليات التحقق من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤكدا في الوقت ذاته استمرار التواصل مع الجانب الأمريكي لتسهيل التوصل إلى نتائج إيجابية.
ومن جهته، أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي التزام إيران بمتابعة القضايا العالقة مع الوكالة في إطار البيان المشترك الصادر في مارس 2023 مشيرا إلى أن مساعده سيجتمع خلال الأيام المقبلة مع مساعد غروسي في طهران لبحث تفاصيل التعاون وتسوية الملفات العالقة.
وعنونت صحيفة «شرق» الايرانية الإصلاحية أن الزيارة تفتح «فصلا حساسا في الديبلوماسية الإيرانية». وسبق ان قال غروسي في مقابلة مع صحيفة لوموند أن إيران «ليست بعيدة» عن تطوير قنبلة نووية.
من جهتها، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين في إدارة ترامب أن إسرائيل طلبت مساعدة واشنطن لشن هجوم على منشآت نووية إيرانية في مايو المقبل. وبحسب الصحيفة كانت الخطة قيد الدراسة لأشهر.
لكن خلال زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للبيت الأبيض الأسبوع الماضي، أبلغ ترامب الإسرائيليين أنه لن يدعم أي هجوم. وفي المقابل أعلن الرئيس عن إجراء محادثات مباشرة مع طهران.