أكد وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي التزام بلاده بإحياء اتفاق غزة رغم الصعوبات، معربا عن قلق الدوحة من بطء مسار التفاوض، فيما تصر حكومة بنيامين نتنياهو على المضي قدما في حربها على القطاع المدمر.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية، شدد الخليفي أمس على أن قطر تشعر بالإحباط من تباطؤ عملية التفاوض وأن أرواحا باتت على المحك.
كما رفض الخليفي مزاعم نتنياهو بشأن ما سمي تحريض قطري في الجامعات الأميركية، معتبرا أن انتقاداته المتكررة غالبا ما تكون مجرد ضجيج.
يأتي ذلك فيما تصر حكومة بنيامين نتنياهو على المضي في حربها على غزة رغم تصاعد وتيرة الاحتجاجات في الخارج والداخل الإسرائيلي للمطالبة بوقف إطلاق النار وإبرام صفقة جديدة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لاستعادة الأسرى المحتجزين لديها.
وتتصاعد الاحتجاجات في الشارع الإسرائيلي والمطالبات عبر عرائض وقعها مدنيون وعسكريون احتياط ومتقاعدون، لإعادة الأسرى بغزة عبر وقف الحرب.
ويقول المحتجون والمعارضة إن استمرار الحرب على غزة لا يخدم مصلحة أمنية لإسرائيل، وإنما مصالح شخصية وسياسية لنتنياهو وحكومته.
وقالت والدة الجندي الإسرائيلي غور كيهاتي الذي قتل بلبنان، ان الحرب الآن في غزة بلا أي هدف أو معنى.
وأضافت: أرسلوا ابني إلى مهمة كانت في أحسن الأحوال بلا جدوى وفي أسوأ الأحوال إجرامية واستغلالية، ما زال بالإمكان إنقاذ الأسرى الإسرائيليين في غزة عبر إنهاء الحرب.
وقالت: أشعر كأنه ليس لدينا دولة تحمينا وأننا تركنا لمصيرنا كما ترك ابني.
وتعهد رئيس وزراء إسرائيل بإعادة الرهائن المتبقين في غزة دون الخضوع لمطالب حماس، مؤكدا أن الحملة العسكرية في القطاع وصلت إلى «مرحلة حاسمة».
وقال نتنياهو «أعتقد أننا يمكننا إعادة رهائننا من دون الخضوع لإملاءات حماس». وأضاف: «نحن في مرحلة حاسمة من المعركة، وفي هذه المرحلة نحتاج إلى الصبر والعزيمة من أجل أن نحقق النصر».
في الأثناء، حذر برنامج الأغذية العالمي من مجاعة بالقطاع، مؤكدا ان العائلات في غزة لا تعرف من أين ستأتي وجبتها التالية.
وحث البرنامج «كل الأطراف على إعطاء الأولوية لاحتياجات المدنيين والسماح بدخول المساعدات لغزة فورا».
ميدانيا، أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل 25 فلسطينيا على الاقل في غارات شنها الطيران الحربي الإسرائيلي أمس في قطاع غزة.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني بغزة محمود بصل لوكالة فرانس برس «نقلت طواقمنا ومتطوعون 25 شهيدا على الأقل وعشرات المصابين، وبينهم عدد من الأطفال والنساء، في غارات شنها الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس على قطاع غزة».
وأضاف أنه «لايزال عدد من المفقودين تحت الأنقاض ولا نستطيع الوصول إليهم بسبب عدم وفرة المعدات وأدوات البحث ولا يوجد حفارات ولا معدات ثقيلة لإزالة الركام لانتشال الشهداء».
من جهته، قال مدير الإمدادات في الدفاع المدني محمد المغير لفرانس برس إن طواقم الدفاع المدني «نقلت أمس 5 شهداء وإصابة خطيرة في قصف مسيرة إسرائيلية أمس لمجموعة من المواطنين في منطقة شرق رفح» في جنوب قطاع غزة.
وأوضح المغير أنه تم نقل «شهيدة و4 إصابات جراء قصف جوي صباحا، لخيمة للنازحين في منطقة المواصي بخان يونس، ونقل ثلاثة شهداء وعدد من المصابين من عائلة واحدة إلى مستشفى شهداء الأقصى (في دير البلح) إثر استهداف منزل في النصيرات» وسط قطاع غزة.
وأكد مدير عام الإعلام الحكومي التابع لحماس في غزة إسماعيل الثوابتة أن «الاحتلال نفذ سلسلة غارات جوية استهدف خلالها خيام النازحين، ومنازل على ساكنيها، وكل الشهداء من المدنيين وغالبيتهم أطفال».
وقالت قالت اللجنة الإعلامية في طولكرم إن قوات الاحتلال الإسرائيلي دمرت 396 منزلا بشكل كامل و2573 آخر بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس.
وأضافت اللجنة - في بيان - أن قوات الاحتلال أغلقت مداخل وأزقة المخيمين بالسواتر الترابية، وذلك لمنع المواطنين من العودة.
كما نفذ عدد من المستوطنين الاسرائيلين عدة اقتحامات واعتداءات جنوبي مدينة الخليل. وقالت مصادر لقناة الجزيرة إن مستوطنين اقتحموا أراضي للفلسطينيين واعتدوا عليهم في خربة الركيز بمسافر يطا جنوبي الخليل.
يذكر أن المستوطنين أقاموا 60 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية منذ بدء الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة منها 51 بؤرة في عام 2024، وفق معطيات صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية الحكومية.