- محمد بن زايد يمنح ترامب "وسام زايد" لدوره في ترسيخ علاقات البلدين
بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة والرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال زيارته للامارات التي وصلها قادما من قطر في ختام جولته الخليجية التي بدأها من السعودية الثلاثاء الماضي، العلاقات الإستراتيجية التي تجمع البلدين والعمل المشترك على تعزيزها وتوسيع آفاقها في مختلف المجالات بما يحقق مصالحهما المشتركة، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
ووفق وكالة الانباء الاماراتية وام" ، جاء ذلك خلال استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد الرئيس دونالد ترامب في قصر الوطن في أبوظبي والذي يقوم بـ"زيارة دولة" إلى الإمارات حيث رحب سموه بالرئيس الأميركي مؤكداً أهمية الزيارة في دفع علاقات التعاون الإستراتيجي بين البلدين على جميع المستويات.. مثمناً ما عبر عنه الرئيس الأميركي من توجهات إيجابية تجاه تعزيز العلاقات الإماراتية ـ الأميركية منذ توليه منصبه والتي ترتكز على رؤية مشتركة للتقدم والازدهار.
وقبل توجهه إلى الإمارات، قال الرئيس الأميركي خلال كلمة له في قطر «أتوجه إلى دولة الإمارات ولديهم قائد عظيم ورائع».
وأكد خلال مقابلة تلفزيونية، قائلا «سنتوجه إلى دولة الإمارات، وهي دولة بقيادة رجل رائع، ولديهم الكثير من القادة الرائعين والموهوبين في هذه المنطقة من العالم».
واستعرض الرئيسان آفاق التعاون وفرص توسيع مجالاته خاصة الاستثمار والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والصناعات وغيرها من الجوانب التي تخدم رؤية البلدين تجاه تحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً للجميع.
كما بحث الجانبان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك تركزت حول التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها الجهود المبذولة تجاه وقف إطلاق النار في قطاع غزة واحتواء التصعيد في المنطقة الذي يهدد أمنها واستقرارها..مؤكداً أهمية مواصلة هذه الجهود ودفعها نحو المسار السياسي لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم الذي يقوم على أساس "حل الدولتين" ما يضمن الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة كافة.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان..أن دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية تجمعهما علاقات صداقة وتحالف إستراتيجي متين تقوم على أسس راسخة من الثقة والاحترام المتبادلين والمصالح المشتركة.. إضافة إلى ارتكازها على تاريخ طويل من التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها.
كما شدد الشيخ محمد بن زايد على حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الولايات المتحدة الأميركية في ظل رؤاهما المشتركة بشأن العمل من أجل السلام والاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط والعالم وبناء موقف دولي فاعل تجاه التحديات العالمية المشتركة..وذلك انطلاقاً من نهج دولة الإمارات الثابت تجاه دعم الاستقرار والسلام والتنمية على المستويين الإقليمي والعالمي من خلال العمل الدولي الجماعي متعدد الأطراف.
وأكد الجانبان خلال اللقاء حرصهما على مواصلة تعزيز علاقات التعاون الإستراتيجي بين البلدين في ظل الاهتمام الذي توليه قيادتاهما لتطوير هذه العلاقات بما يحقق مصالحهما المشتركة.
وقال صاحب السمو رئيس الامارات إن البلدين ترتبطان بصداقة متينة على مدى عدة عقود كانت دولة الإمارات خلالها شريكاً موثوقاً للولايات المتحدة، مؤكدّا حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز هذه الصداقة وتقويتها لمصلحة البلدين وشعبيهما بجانب مواصلة العمل معًا في كل ما يحقق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأشار الشيخ محمد بن زايد إلى الشراكة القوية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة من أجل المستقبل والتي عززها دعمه خاصة في مجالات الاقتصاد الجديد والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
من جانبه أشاد الرئيس الأميركي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.. مؤكداً أن العلاقات بين دولة الإمارات والولايات المتحدة بلغت أعلى مستوياتها وتواصل تحقيق مزيد من التطور.
كما شهد الرئيسان إعلان تدشين "مركز بيانات للذكاء الاصطناعي بسعة 1 جيجاوات" وهو جزء من مجمع ذكاء اصطناعي مشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.
وأقام صاحب السمو رئيس الدولة مأدبة عشاء تكريماً للرئيس الأميركي والوفد المرافق.
الى ذلك ، منح الشيخ محمد بن زايد الرئيس ترامب "وسام زايد" الذي يعد أعلى وسام تمنحه دولة الإمارات إلى قادة الدول ورؤسائها وملوكها وذلك تقديراً للجهود التي بذلها في تعزيز علاقات التعاون بين دولة الإمارات والولايات المتحدة وازدهارها وتعبيراً عن الاعتزاز بهذه العلاقات.
وثمن الرئيس الاماراتي دور الرئيس الأميركي في ترسيخ علاقات البلدين.. وقال سموه "إننا نعبر من خلال منح الرئيس دونالد ترامب "وسام زايد" عن تقديرنا لدوره واعتزازنا بما يجمع دولة الإمارات والولايات المتحدة من علاقات متينة والحرص على مواصلة تعزيزها".
وكان الرئيس ترامب، قام بزيارة جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، يرافقه سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
واستهل الرئيس الأمريكي والوفد المرافق الجولة بزيارة ضريح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، مستذكرين إرثه ونهجه الحكيم، الذي أرسى دعائم نشر وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش والسلام بين مختلف شعوب العالم.
وتجول الرئيس ترامب والوفد المرافق في قاعات الجامع وأروقته الخارجية، حيث اطلعوا على رسالة الجامع التي تعكس قيم تعزيز الحوار الحضاري بين مختلف الثقافات والأديان، ودور مركز جامع الشيخ زايد الكبير في التعريف بالثقافة الإسلامية السمحة، ومد جسور التواصل الثقافي والحضاري مع شعوب العالم.
واطلع الرئيس الأمريكي على تاريخ تأسيس الجامع، وما يتميز به هذا الصرح الكبير من جماليات فنية تعكس حضارة العمارة الإسلامية على مر العصور، من خلال استخدام تصاميم وفنون هندسية تترجم جمالية الثقافة العربية والإسلامية العريقة.
وعبر الرئيس الاميركي عن امتنانه وفخره بإتاحة الفرصة له لزيارة جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، وقال في تصريحات مقتضبة داخل بهو النور: «هل هذا جميل؟ إنه جميل جدا. أنا فخور جدا بأصدقائي، يمكنني القول إن هذه ثقافة مذهلة»، بحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية.
واعتبر أن الإجراءات التي جرت من أجل زيارته لهذا المعلم الثقافي والديني «تكريم عظيم».
وسأل الصحافيين إن كانوا «يقضون وقتا ممتعا»، وتفقد الساحة الخارجية للمسجد عبر ساحة الصحن، ثم سار على الممر الخارجي الطويل المصنوع من الرخام، والمزدان بأعمدة منقوشة برسوم زهرية دقيقة.
وفي الداخل، أبدى ترامب إعجابه ببهو النور وقاعة الصلاة الرئيسية، المزينة بنقوش هندسية وأعمال حجرية رائعة وأعمدة مذهبة وثريات ملونة وسجادة تقليدية منقوشة، تعد أكبر سجادة مصنوعة يدويا في العالم، حسبما أفاد به الصحافيون المرافقون للرئيس.
كما تفقد جدارا منقوشا ومذهبا برفقة مرشديه، ووقف لاحقا في وسط السجادة لالتقاط صورة تذكارية.