استخدمت الولايات المتحدة للمرة الأولى قنبلة قوية قادرة على اختراق التحصينات في القتال عندما ضربت ثلاثة مواقع نووية إيرانية.
ونفذت إسرائيل على مدار أكثر من أسبوع ضربات جوية على إيران، لكنها لا تمتلك القنبلة «جي بي يو-57» التي تزن 30 ألف رطل (13.600 كيلوغرام) وتعتبر ضرورية للوصول إلى المنشآت المقامة على عمق كبير، كما لا تملك تل أبيب طائرات قادرة على حمل تلك القنبلة.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال دان كين إن قواته أسقطت 14 من هذه القنابل في الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية.
ما قدرات القنبلة؟
تقول القوات المسلحة الأميركية إن القنبلة «جي بي يو-57» مصممة لاختراق طبقة تصل إلى 200 قدم (60 مترا) قبل أن تنفجر.
وهذا يختلف عن الصواريخ أو القنابل التي تنفجر حمولتها عادة قرب مكان الاصطدام أو عنده.
ويقول ماساو دالغرين من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن، إنه «لضرب هذه الأهداف الموجودة على عمق كبير، يجب تصميم هذه الأسلحة بأغلفة فولاذية سميكة، فولاذ مقوى، حتى تتمكن من اختراق طبقات الصخور».
ويبلغ طول القنبلة 6.6 أمتار وهي مزودة بصمام تفجير خاص نظرا إلى «الحاجة إلى عدم انفجار المادة المتفجرة على الفور تحت هذا القدر من الصدمة والضغط»، وفق ما يوضح دالغرين.
كيف يتم إلقاؤها؟
الطائرة الوحيدة القادرة على إلقاء القنبلة «جي بي يو-57» هي طائرة «بي-2 سبيريت»، وهي قاذفة شبح.
وبفضل قدرتها على الطيران لمسافات بعيدة، تستطيع طائرات «بي-2» المنطلقة من الولايات المتحدة «التحليق حتى الشرق الأوسط لتنفيذ غارات. وقد حدث هذا من قبل»، وفق دالغرين.
واستخدمت الولايات المتحدة سبع طائرات من طراز «بي-2» في الضربات على إيران، وهي قادرة على الطيران لمسافة 6000 ميل بحري (9600 كيلومتر) من دون الحاجة إلى التزود بالوقود، كما أنها مصممة «لاختراق دفاعات العدو الأكثر تطورا وتهديد أهدافه الأعلى قيمة والأشد تحصينا»، وفق الجيش الأميركي.
وقال كين «كانت هذه أكبر ضربة عملياتية لطائرة بي-2 في تاريخ الولايات المتحدة وثاني أطول مهمة للطائرة على الإطلاق».
وقد توجهت عدة طائرات من طراز «بي-2» غربا فوق المحيط الهادئ في خطوة غايتها التمويه، بينما توجهت القاذفات التي ستشارك في الضربات شرقا، وهي «محاولة خداع كانت معلومة فقط لعدد محدود للغاية من المخططين والقادة الرئيسيين»، كما أوضح رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي.