بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تصحبه زوجته بريجيت، أمس، زيارة دولة، إلى المملكة المتحدة تستغرق ثلاثة أيام، حيث كان في استقبالهما ملك بريطانيا الملك تشالز الثالث وقرينته الملكة كاميلا، بقصر ويندسور في غرب لندن.
كما شارك ولي العهد البريطاني الأمير وليام وزوجته كاثرين في استقبال الرئيس الفرنسي وزوجته عند ووصلهما إلى قاعدة نورثولت العسكرية.
وأكد الرئيس الفرنسي أهمية زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، واصفا إياها بأنها «لحظة حاسمة» في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقال ماكرون في منشور له على منصة «اكس» لدى وصوله إلى لندن إن الزيارة تأتي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مضيفا «المملكة المتحدة شريك استراتيجي وحليف وصديق… علاقاتنا متجذرة في التاريخ ومبنية على الثقة».
وأضاف أن الزيارة تمثل أيضا «لحظة مهمة لأوروبا»، مشيدا بإشارات المملكة المتحدة الإيجابية تجاه التقارب مع الاتحاد الأوروبي، واصفا ذلك بأنه «تطور مرحب به يفتح آفاقا جديدة للتعاون على أساس المصالح المشتركة». وأوضح أن على البلدين مسؤولية مشتركة في دعم استقرار القارة الأوروبية وتعزيز قدرتها التنافسية وحماية أنظمتها الديموقراطية، مشيرا إلى أن «لدينا الكثير لنبنيه معا من أجل مستقبل شعوبنا».
وذكر قصر «الإليزيه» في بيان ان هذه الزيارة تعد الأولى من نوعها إلى المملكة المتحدة من قبل زعيم من الاتحاد الأوروبي منذ انسحاب بريطانيا من التكتل الأوروبي (بريكست)، كما أنها تأتي في سياق العلاقات التاريخية المتينة بين البلدين، وقد وصفت الحكومة البريطانية هذه الزيارة بـ «التاريخية».
وكان اليوم الأول من زيارة ماكرون حافلا بالمراسم الاحتفالية في أجواء ملكية خلال مسيرته إلى قصر ويندسور، في عربة تجرها خيول واستعراض للجنود ومأدبة عشاء رسمية في القصر الملكي.
ومن المقرر أن يشارك الرئيس الفرنسي إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في رئاسة القمة الفرنسية - البريطانية الـ37 التي سيتم من خلالها بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق حول المستجدات الإقليمية والدولية.
وغدا، سينضم إلى ماكرون وستارمر، عدة وزراء في قمة ثنائية يؤمل منها تحقيق تقدم لاسيما في ملفي الهجرة والدفاع.
وتتمحور هذه القمة حول سبل التكيف مع الرهانات الأمنية الجديدة، في إطار اتفاقات «لانكستر هاوس» المبرمة سنة 2010 والتي تعد العمود الفقري للتعاون العسكري بين البلدين.