أعرب رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا الذي تراجعت شعبيته، عن نيته البقاء في منصبه، رغم الهزيمة القاسية التي تكبدها ائتلافه في الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي فقد إثرها الأغلبية في مجلسي البرلمان.
وإثر انتخابات التي أجريت يوم الأحد 20 الجاري، التي تم خلالها تجديد 125 مقعدا من مقاعد الغرفة العليا في البرلمان البالغ عددها 248، لم يظفر حزب إيشيبا الليبرالي الديموقراطي وحليفه حزب الوسط اليميني كوميتو سوى بـ 47 مقعدا معا، وفق النتائج الرسمية التي أوردتها القناة العامة «ان اتش كاي» ووسائل إعلام أخرى.
وتبقى هذه النتيجة، وإن كانت أعلى من التوقعات الأولية لوسائل الإعلام، دون عدد المقاعد الخمسين اللازم للحزبين للحفاظ على الأغلبية. وسيكون لهما 122 سيناتورا لا غير حتى وإن لم يكن في وسع المعارضة الشديدة التشرذم تشكيل أغلبية بديلة.
وفي ظل هذه التطورات ازدادت التكهنات بتنحي شيغيرو إيشيبا (68 عاما) عن منصبه الذي استلمه قبل 10 أشهر.
وردا على سؤال حول نيته البقاء في رئاسة الوزراء، قال إيشيبا لوسيلة إعلام محلية «الحال كذلك».
وصرح خلال مؤتمر صحافي بأنه «لا يمكن لتغيرات في البيئة الخارجية، مثل الوضع الدولي أو كوارث مناخية، أن تنتظر تحسن الوضع السياسي».
وتابع: «لهذا السبب بالتحديد، ورغم إدراكي الكامل لمسؤوليتنا الكبيرة فيما يخص نتائج الانتخابات، وحرصا على عدم شل الحياة السياسية، أعتبر أنه ينبغي لي أن أنهض بواجبي في الحزب الذي حصد أكبر عدد من الأصوات».
ويحظى الائتلاف الحاكم بالأقلية في الغرفة الثانية من البرلمان، منذ الانتكاسة التي تكبدها في انتخابات تشريعية مبكرة في الخريف دعا إيشيبا إلى تنظيمها بعد تبوئه رئاسة الحزب الليبرالي الديموقراطي في سبتمبر 2024.
ومنذ عام 1955، يحكم الحزب اليابان بلا انقطاع تقريبا، رغم تعاقب قيادات متعددة على رئاسته.
وحسب ورو يوشيدا الأستاذ المحاضر في العلوم السياسية في جامعة دوشيشا، باتت اليابان «تواجه مصيرا مجهولا مع حكومة لها أقلية في مجلسي البرلمان، وهي سابقة منذ الحرب العالمية الثانية».
وحظي الحزب الديموقراطي الدستوري (وسط يسار)، وهو أكبر أحزاب المعارضة، بـ 22 مقعدا، في حين حصل حزب الشعب الديموقراطي (وسط) على 17 مقعدا.
وحقق حزب سانسيتو الشعبوي المناوئ للهجرة الذي يرفع شعار «اليابان أولا» خرقا مع نيله 14 مقعدا في المجلس الأعلى، في مقابل مقعدين في السابق.
وفي غياب أغلبية واضحة في المجلس التشريعي، بات ينبغي للائتلاف الحكومي أن يجاري المعارضة لإقرار القوانين.