أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أمس طرح أول نظام عقوبات في العالم للتصدي للعصابات المسؤولة عن جرائم الهجرة غير النظامية عبر استهداف تهريب البشر والشبكات المرتبطة بهم أينما كانوا.
وذكرت الوزارة، في بيان، أن «نظام العقوبات الذي يدخل حيز التنفيذ اليوم سيسهم في تعطيل تدفق الأموال والمواد التي تحتاجها عصابات الهجرة غير النظامية بما في ذلك تجميد الممتلكات والحسابات المصرفية وغيرها من الأصول». ولفتت إلى أن العقوبات صممت لتطول الأفراد الموجودين في أي مكان في العالم الذين سيتم الكشف عن أسمائهم علنا بحيث يكون من غير القانوني للنظام المالي البريطاني التعامل معهم.
وأكدت الوزارة أن هذا النظام المستحدث سيكمل الصلاحيات الجديدة لإنفاذ القانون، والمدرجة في مشروع قانون الحدود والأمن واللجوء والهجرة، ما يضمن امتلاك أوسع مجموعة أدوات متاحة للقضاء على العصابات أينما كانوا، إذ لا تستطيع مناهج إنفاذ القانون والعدالة الجنائية التقليدية الوصول إليهم.
ونقلت الوزارة عن وزيرها ديفيد لامي قوله إنه «لطالما غذت العصابات الإجرامية جيوبها الفاسدة واستغلت آمال الفئات الضعيفة دون عقاب وهي تدفع بالهجرة غير النظامية إلى المملكة المتحدة.. لن نقبل بهذا الوضع القائم ومن واجبنا الأخلاقي وجزء أساسي من خطتنا للتغيير بذل كل ما في وسعنا للقضاء على هذه العصابات وتأمين حدود بريطانيا».
وأضاف «لهذا السبب أنشأت المملكة المتحدة أول نظام عقوبات في العالم يستهدف العصابات المتورطة في تهريب البشر والهجرة غير النظامية بالإضافة إلى ممكنيها»، موضحا أنه سيواجه المتورطون تجميد أصولهم وعزلهم عن النظام المالي البريطاني ومنعهم من السفر إلى المملكة المتحدة.
كما نقل البيان كذلك عن وزيرة الداخلية إيفيت كوبر قولها إن «نظام العقوبات الجديد يمثل خطوة حاسمة في حربنا ضد العصابات الإجرامية التي تستفيد من البؤس الإنساني وسيسمح لنا باستهداف أصول وعمليات مهربي البشر أينما كانوا وقطع تمويلهم وتفكيك شبكاتهم تدريجيا».
وأضافت كوبر أن «التعاون بين قيادة أمن الحدود والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة سيعزز العلاقات مع الدول الأخرى لمعالجة هذه المشكلة العالمية وإرسال رسالة واضحة مفادها أنه لا مكان للاختباء لمن يستغلون الضعفاء ويعرضون حياتهم للخطر من أجل الربح».