أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الهند اقترحت تخفيض الرسوم على المنتجات الأميركية إلى الصفر.
وتدهورت العلاقات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة والهند بشكل لافت خلال الأيام الأخيرة، بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوما جمركية بنسبة 50% على الواردات الهندية، في خطوة وصفتها صحيفة «نيويورك تايمز» بأنها أقرب إلى «إعلان حرب اقتصادية».
جاءت هذه الرسوم لتقوض استثمارات ضخمة كانت الشركات الأميركية قد ضختها في الهند بهدف تقليل اعتمادها على الصين، ضمن ما يعرف باستراتيجية «الصين زائدا واحدا».
وأثارت الخطوة الأميركية ارتباكا واسعا في الأوساط السياسية والاقتصادية بالهند، إذ تزامنت مع زيارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى الصين للقاء الرئيس شي جينبينغ، في أول زيارة له لبكين منذ سبع سنوات.
وفي سياق متصل، أكد عضو لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى السعودي سابقا فهد بن جمعة أن استمرار الهند في شراء النفط الروسي يحقق لها وفورات ضخمة تتراوح بين 9 و11 مليار دولار سنويا، وهو ما يجعلها متمسكة بهذه الواردات رغم أي عقوبات محتملة من الإدارة الأميركية.
وقال بن جمعة، في مقابلة مع «العربية Business»، إن نوعية النفط الروسي تتناسب مع المصافي الهندية التي تحتاج إلى الخام الثقيل أو المتوسط، في حين أن النفط الأميركي لا يلبي هذه المتطلبات.
وأضاف أن استمرار تدفق الصادرات الروسية إلى الهند يصب في مصلحة الأخيرة، مشيرا إلى أن وفرة المعروض العالمي مقابل ضعف الطلب أسهمت في تراجع الأسعار دون مستوى 70 دولارا للبرميل، مرجحا أن تنخفض إلى ما دون 65 دولارا في الأشهر المقبلة. وأرجع ذلك إلى الضغوط الناجمة عن تباطؤ الاقتصاد العالمي، والرسوم التجارية، إضافة إلى حالة من الفوضى التي تشهدها الأسواق.
من جانبه، قال عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط نادر هوانغ إن العلاقات الصينية - الهندية شهدت تحسنا ملحوظا في الفترة الأخيرة، مؤكدا أن قضايا الحدود يجب ألا تطغى على مجمل العلاقة بين البلدين.
وأوضح هوانغ في مقابلة مع «العربية Business» أن معالجة هذه القضايا يجب أن تتم بروح حسن الجوار، بما يدعم الاستقرار والتعاون الثنائي.
وأشار إلى وجود احتمال لإعادة إحياء المفاوضات الثلاثية بين الصين وروسيا والهند، في ظل تبني سياسات جديدة تهدف إلى دعم التنمية وتعزيز المصالح المشتركة بين الأطراف الثلاثة.