أعلن رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا أمس استقالته من رئاسة الحزب الليبرالي الديموقراطي، وبالتالي من رئاسة الحكومة، مدفوعا إلى ذلك من كبار أعضاء حزبه الذين دعوا إلى تغيير القيادة بعد الانتكاسة الانتخابية الأخيرة. وهذا القرار غير مفاجئ في ضوء الضغوط التي كان يتعرض لها، لكنه كان يتجاهلها. وقال ايشيبا خلال مؤتمر صحافي أمس: «قررت الاستقالة من منصبي كرئيس للحزب الليبرالي الديموقراطي». وتابع «الآن وقد أنجزت المفاوضات حول التعرفات الجمركية الأميركية، أعتقد أن الوقت مناسب، قررت الانسحاب والإفساح للجيل التالي».
وتوصل إيشيبا في أواخر يوليو إلى اتفاق مع الولايات المتحدة أتاح خفض الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المنتجات المستوردة من اليابان.
ويأتي هذا القرار بعد أقل من عام على تولي إيشيبا البالغ 68 عاما قيادة الحزب الليبرالي الديموقراطي المهيمن تقليديا على الحياة السياسية اليابانية، ليصبح رئيسا للحكومة.
وبموجب النظام في اليابان، فإن رئيس البرلمان هو تقليديا رئيس الحزب الحاكم، مع العلم أن الحزب الليبرالي الديموقراطي يحكم اليابان بصورة شبه متواصلة منذ عقود.
وذكرت قناة «إن إتش كاي» الرسمية أن البرلمانيين والمسؤولين المحليين في الحزب عبر أنحاء اليابان سيدعون اليوم إلى انتخابات جديدة لرئاسة الحزب. وأوردت وسائل الإعلام أن إيشيبا التقى مساء السبت وزير الزراعة شينجيرو كويزومي ورئيس الوزراء السابق يوشيهيدي سوغا الذي يعتبر من أبرز شخصيات الحزب، وكلاهما حضاه على الاستقالة، بعدما تكبد الحزب أسوأ نكسة منذ 15 عاما في الانتخابات الأخيرة.
ففي 20 يوليو، خسر الائتلاف بقيادة الحزب الليبرالي الديموقراطي انتخابات مجلس المستشارين الذي يعد بمنزلة مجلس الشيوخ في اليابان، بعد أشهر قليلة على اضطراره إلى تشكيل حكومة أقلية إثر هزيمته في انتخابات مجلس النواب.