التقى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر في الديوان الأميري بالدوحة أمس، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بمناسبة زيارته للبلاد، غداة القمة العربية الإسلامية الطارئة التي أكدت التضامن العربي الإسلامي مع قطر عقب الهجوم الإسرائيلي الغادر.
وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية «قنا» في بيان ان الاجتماع ناقش المستجدات الإقليمية والدولية وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وجرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها لاسيما في المجالات الدفاعية، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها: تداعيات الهجوم الإسرائيلي الغادر على الدوحة، كما تناولت مستقبل الجهود الديبلوماسية المشتركة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وخفض التصعيد بالمنطقة.
وأشاد وزير الخارجية الأميركي بجهود قطر لإنهاء حرب غزة، وتعهد بدعم أمنها.
وقالت «الخارجية الأميركية» في بيان ان روبيو «شكر قطر على جهودها لإنهاء الحرب في غزة»، مؤكدا قوة العلاقات بين واشنطن والدوحة.
وأضاف البيان ان روبيو «جدد الدعم الأميركي القوي لأمن قطر وسيادتها».
وكان روبيو قد قال للصحافيين على متن الطائرة التي أقلته إلى الدوحة: «سنطلب من قطر الاستمرار فيما تفعله، ونحن نقدر كثيرا الدور البناء الذي أدته في سبيل إنهاء الحرب في غزة».
وأضاف: «من الواضح أن عليهم تقرير ما إذا كانوا يريدون القيام بذلك أم لا بعد ما حصل الأسبوع الماضي، لكننا نريد منهم أن يعلموا أنه إذا كانت هناك دولة في العالم يمكنها المساعدة في إنهاء هذا عبر مفاوضات فهي قطر».
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع قطر من أجل التوصل إلى اتفاق دفاعي بين البلدين قريبا.
وفي واشنطن، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «لن يضرب في قطر» مجددا.
وفي سياق غير بعيد، جددت الأمم المتحدة إدانتها الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قادة من حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية «حماس» في قطر.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في كلمته الافتتاحية للجلسة الطارئة التي عقدها المجلس أمس، بشأن العدوان على قطر وذلك بطلب من الكويت بالنيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي ومن باكستان بالنيابة عن منظمة التعاون الإسلامي، إن الهجوم الإسرائيلي يهدد السلام والاستقرار الإقليميين، وحض على «المحاسبة عن عمليات القتل خارج نطاق القانون».
وأكدت وزيرة الدولة للتعاون الدولي في دولة قطر د.مريم المسند أن اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على الدوحة الأسبوع الماضي يشكل «انتهاكا سافرا للقانون الدولي»، مشددة على ان الاعتداء على سيادة دولة ذات عضوية كاملة في الأمم المتحدة يمثل «إرهاب دولة».
وشددت المسند، في كلمتها أمام الجلسة الطارئة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي عقدت في جنيف أمس، على ان استهداف قطر التي تضطلع بدور الوساطة بالتنسيق مع الولايات المتحدة ومصر للتوصل إلى ايقاف إطلاق النار في غزة «هو استهداف لمبدأ التفاوض نفسه وإفشال متعمد لجهود السلام»، مؤكدة في هذا السياق مواصلة قطر لدورها في الوساطة والعمل من أجل السلام رغم العدوان.
وأضافت ان الاعتداء «ليس حادثا منفردا بل جزء من حملة أوسع لتشويه دور قطر وعرقلة جهودها الديبلوماسية»، محذرة من ان «ما جرى في الدوحة من شأنه أن يتكرر في أي عاصمة أخرى إن لم يتحرك المجتمع الدولي ويضطلع بمسؤولية».
وجددت المسند في كلمتها تأكيد دولة قطر على الإدانة القاطعة للعدوان الإسرائيلي الغادر والدعوة إلى مساءلة المعتدين ومنع إفلاتهم من العقاب واعتبار الاعتداء على الدول الوسيطة سابقة تهدد جهود التفاوض والسلام.