أعلنت الدنمارك عن رصد طائرات مسيرة «درونز» مجددا فوق مواقع عسكرية في البلاد لليوم الثاني على التوالي.
وقال الجيش الدنماركي في بيان أمس: «تؤكد القوات المسلحة رصد مسيرات في العديد من المواقع التابعة للقوات المسلحة. وقد تم نشر عدد من القدرات للتصدي لذلك».
ولم يذكر البيان تفاصيل بشأن حالات الرصد تلك أو رد الجيش عليها. وأفادت وسائل إعلام دنماركية بعدم إغلاق أي مطارات نتيجة هذه التطورات.
وكانت الشرطة الدنماركية قد أكدت رصد مسيرتين قرب وفوق قاعدة «كاراب» العسكرية، الأكبر في الدنمارك والتي تضم جميع مروحيات الجيش وأنظمة المراقبة الجوية ومدرسة طيران ووسائل دعم.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة النقل في الدنمارك حظر تحليق المسيرات المدنية في أنحاء البلاد لضمان الأمن في وقت تستضيف كوبنهاغن قمة للاتحاد الأوروبي يومي الأربعاء والخميس المقبلين.
وقال وزير النقل توماس دانييلسن في بيان أمس: «تستضيف الدنمارك قادة الاتحاد الأوروبي، حيث سيكون هناك تركيز إضافي على الأمن. وبالتالي سنغلق، اعتبارا من 29 سبتمبر إلى 3 أكتوبر المقبل، المجال الجوي للدنمارك أمام جميع المسيرات المدنية».
وأضاف: «بهذه الطريقة نزيل الخطر الذي يمكن أن يسببه الخلط بين مسيرات العدو والمسيرات الشرعية». وتابع: «قد يؤدي انتهاك الحظر إلى غرامة أو السجن لمدة تصل إلى عامين». وتسبب رصد طائرات بدون طيار (مسيرات) غامضة في أنحاء الدنمارك والنرويج منذ 22 الجاري في إغلاق عدد من المطارات، ولمحت الدنمارك إلى احتمال ضلوع روسيا في ذلك، وهو ما نفته موسكو.
وعقب ذلك، عزز حلف شمال الأطلسي إجراءات «اليقظة» في منطقة البلطيق.
وقال المتحدث باسم الحلف، مارتن أودونيل في مؤتمر صحافي مساء أمس الأول إن هذه الإجراءات «تشمل منصات للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وفرقاطة دفاع جوي واحدة على الأقل» في المنطقة الواقعة إلى الغرب من روسيا.
إلى ذلك، أفاد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت بأن برلين قد تسمح لجيشها بإسقاط طائرات مسيرة، بعد رصد سرب منها يوم الجمعة الفائت فوق مقاطعة شليسفيغ هولشتاين الواقعة شمالا على الحدود مع الدنمارك.
ولم يكشف الوزير دوبرينت في مؤتمر صحافي، عن تفاصيل أخرى بشأن المواقع التي كانت تحلق فوقها هذه المسيرات أو عن الجهة التي تقف وراءها. وقال: «نرى تهديدا هجينا متواصلا».
وأشار إلى وجود خطط لتعزيز دفاعات ألمانيا لمواجهة المسيرات، مؤكدا أنه يعتزم مراجعة كل قوانين السلامة الجوية بما يتيح للقوات المسلحة «إسقاط مسيرات». وتابع: «ما نشهده هو سباق تسلح بين مسيرات تهدد ومسيرات تدافع.. يتعين علينا الاستعداد لذلك».
إلى ذلك، شنت روسيا هجوما على أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ، ليل السبت - الأحد، وفق ما أعلنت كييف، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص على الأقل، فيما نشرت پولندا مقاتلات في مجالها الجوي كإجراء «احترازي».
وجاء هذا الهجوم بعدما حذرت موسكو حلف شمال الأطلسي من اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ردا على التوغلات المزعومة في المجال الجوي الذي يغطيه التحالف العسكري، وذلك بعدما كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف تلقت نظام دفاع جوي من طراز باتريوت الأميركي الصنع من إسرائيل لاستخدامه ضد الهجمات الروسية.
وقال زيلينسكي عقب الضربات التي استمرت 12 ساعة: «موسكو تريد مواصلة القتال والقتل ولا تستحق سوى الضغط الشديد من العالم أجمع».
بدوره، كتب وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا على منصة «إكس»: «شنت روسيا هجوما جويا مكثفا جديدا على المدن الأوكرانية بينما كان السكان نياما. ومرة أخرى، دمرت مئات المسيرات والصواريخ مباني سكنية وتسببت في سقوط ضحايا مدنيين».
في المقابل، قالت روسيا إنها ضربت أهدافا عسكرية في الهجوم الجوي المكثف الذي نفذته على أوكرانيا.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيان «شنت القوات الروسية ضربة كبيرة ضد مؤسسات تابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني».
من جهتها، أفادت القوات الپولندية في حسابها الرسمي على منصة «إكس» بأنها نشرت مقاتلات في مجالها الجوي ووضعت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية في حالة تأهب قصوى ردا على الضربات الروسية في أوكرانيا.
وأوضحت أن هذه تدابير «احترازية» تهدف إلى تأمين المجال الجوي الپولندي وحماية المواطنين، لا سيما في المناطق المجاورة لأوكرانيا.