أصدر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر القرار الأميري رقم 42 لسنة 2025 بتعيين أعضاء مجلس الشورى وعددهم 49 عضوا، كما أصدر مرسوما بدعوة المجلس للانعقاد في 21 الجاري.
وأوضح الديوان الأميري القطري في بيان أن المرسوم رقم 98 لسنة 2025 نص على دعوة مجلس الشورى لدور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني الموافق لدور الانعقاد السنوي الـ 54، وذلك في يوم الثلاثاء 21 الجاري.
وقضى المرسوم بتنفيذه، والعمل به من تاريخ صدوره، وأن ينشر في الجريدة الرسمية.
ويمثل مجلس الشورى أحد جناحي السلطة، فالقوانين لا تصدر إلا بعد عرض مشروعاتها عليه ودراستها وإبداء رأيه وتوصياته حولها، والجناح الآخر للسلطة هو مجلس الوزراء الذي يتولى اقتراح القوانين وإعداد مشروعاتها وإحالتها إلى مجلس الشورى.
ووفق وكالة الانباء القطرية (قنا)، استقبل أمير قطر في الديوان الأميري أمس أعضاء مجلس الشورى.
في بداية المقابلة، رحب سمو أمير قطر بأعضاء مجلس الشورى، متمنيا لهم التوفيق والسداد في أداء مهامهم، ومؤكدا دور المجلس في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد في مختلف المجالات.
من جانبهم، أعرب أعضاء مجلس الشورى عن جزيل شكرهم وتقديرهم لسمو أمير قطر على ثقته ودعمه المتواصل، مؤكدين التزامهم بمواصلة العمل بروح المسؤولية الوطنية والإخلاص في خدمة الوطن والمواطن، وبما يواكب رؤية قطر وتطلعات شعبها نحو مزيد من التقدم والازدهار.
ويأتي عقد الدورة الجديدة لمجلس الشورى القطري في أعقاب التعديلات الدستورية التي أقرها المجلس بالإجماع في نوفمبر الماضي، وبعد استفتاء ناجح، حظي بمشاركة شعبية، بلغت فيه نسبة الموافقة على التعديلات الدستورية 90.6% من الأصوات الصحيحة، في تجسيد صادق وأكيد على التمسك بالوحدة الوطنية وتعزيز النسيج الاجتماعي والمضي قدما على طريق البناء والإنجاز.
وتعد التعديلات الدستورية لسنة 2024، من أبرز ما أنجزه مجلس الشورى خلال الدورة التشريعية الماضية، وشملت عدة مواد بالدستور ما بين تعديل وإضافة وإلغاء، تهدف إلى تحقيق المصلحة العليا للدولة، وتعزز من قيم العدل والمساواة في الحقوق والواجبات بين أفراد المجتمع القطري. وقال صاحب السمو أمير قطر في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، عقب مصادقته على التعديلات الدستورية التي رفعها إليه مجلس الشورى، إن التعديلات لها غايتان هما: «الحرص على وحدة الشعب من جهة، والمواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات من جهة أخرى».
وشدد سموه على أن «المساواة أمام القانون وفي القانون أساس الدولة الحديثة، وأيضا واجب شرعي وأخلاقي ودستوري».
وبالتأكيد فإن النجاح الباهر الذي حققه الاستفتاء على مشروع التعديلات الدستورية يؤكد أن أهل قطر احتفوا بثمار ما زرعه الأولون.. وجددوا العهد بالوحدة والولاء للوطن والقائد، ما يؤكد إرادة أهل قطر، الذين توافدوا وشاركوا بكثافة ونسبة عالية في الاستفتاء.