أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أمر باستئناف بلاده تجارب الأسلحة النووية، بعدما توقفت منذ أكثر من 30 عاما، وذلك عقب إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو أجرت بنجاح اختبار مسيرة تحت الماء قادرة على حمل رؤوس نووية، وصاروخ كروز يعمل بالدفع النووي.
وكتب ترامب على منصته (تروث سوشيال): «بسبب برامج الاختبار التي تقوم بها دول أخرى، وجهت وزارة الحرب ببدء اختبار أسلحتنا النووية على قدم المساواة»، مشيرا إلى أن الاختبارات ستستأنف «فورا».
وتحدث عن التفوق الأميركي في هذا المجال، قائلا إن في حوزة الولايات المتحدة أسلحة نووية أكثر من أي دولة أخرى، مشيدا بجهوده لإجراء «تحديث وتجديد كامل للأسلحة الموجودة».
وأضاف أن «روسيا تأتي في المرتبة الثانية، والصين في المرتبة الثالثة بفارق كبير، لكنهما ستكونان متساويتين خلال خمس سنوات».
ولم يحدد ترامب طبيعة التجارب التي أعلن استئنافها. وواشنطن هي من موقعي معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية وتفجير الرؤوس النووية. ومن شأن استئناف الاختبارات أن يشكل انتهاكا لها.
وبرر الرئيس الأميركي خطوته بالإشارة إلى «برامج اختبار» تقوم بها دول أخرى، من دون أن يذكر روسيا.
وقال على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من كوريا الجنوبية «إذا كانوا يجرون اختبارات، فأعتقد أننا سنجريها أيضا». وردا على سؤال بشأن مواعيد وأماكن الاختبارات، أجاب «سيتم الإعلان عن ذلك. لدينا مواقع».
وتعقيبا على ذلك، أكد «الكرملين» أن اختبارات الأسلحة الروسية الأخيرة لم تكن نووية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف «فيما يتعلق بتجربتي بوسيدون وبوريفيستنيك، نأمل أن يكون الرئيس ترامب قد أبلغ بشكل صحيح. لا يمكن اعتبار (التجربتين) اختبارا نوويا بأي شكل من الأشكال».
وأكد أن «كل الدول مهتمة بتطوير دفاعاتها»، ولكن هذه التجارب الأخيرة «لا تشكل اختبارا نوويا».
وقبل ذلك، دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون في مؤتمر صحافي، واشنطن إلى اتخاذ «إجراءات ملموسة لحماية نظام نزع الأسلحة النووية ومنع الانتشار العالمي وحماية التوازن والاستقرار الاستراتيجيين العالميين».
إلى ذلك اعتبر متحدث باسم الأمم المتحدة أن التجارب النووية غير مسموح بها «تحت أي ظرف».
وقال فرحان حق مساعد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن «الأمين العام أكد مرارا أن المخاطر النووية الحالية مرتفعة للغاية في شكل ينذر بالخطر، ويجب تجنب جميع الإجراءات التي قد تؤدي إلى سوء تقدير أو تصعيد تكون له عواقب وخيمة... ولا يمكن السماح بإجراء التجارب النووية تحت أي ظرف».