دعا الرئيس الاميركي دونالد ترامب جميع مراقبي الحركة الجوية في المطارات الأميركية إلى للعودة للعمل «الآن».
وقال ترامب: «لست سعيدا بموظفي الرقابة الجوية الذين خدعوا بالديموقراطيين»، مضيفا «سنستبدل الموظفين الذين تركوا العمل بسبب الإغلاق الحكومي».
وأضاف: سأوصي بمكافأة قدرها 10 آلاف دولار لموظفي الرقابة الجوية الذين لم يتركوا العمل.
وكان مجلس الشيوخ الأميركي، تحرك باتجاه وضع حد لأطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة عندما مهد الطريق لإجراء مناقشة رسمية بشأن اقتراح باستئناف تمويل الوكالات الفيدرالية.
ووافق المجلس الذي يقوده الجمهوريون فجر أمس، على تصويت إجرائي بغالبية 60 صوتا مقابل 40 بعد تصويت ثمانية ديموقراطيين لمصلحة مشروع القرار في خطوة أولية نحو التصويت النهائي، ما يضع حدا صارما للمدة التي يمكن لأعضاء مجلس الشيوخ مناقشة الإجراء التشريعي.
أمهل ذلك النواب مدة أقصاها ثلاثون ساعة لإجراء النقاش قبل التصويت على المقترح الذي لن يحتاج تمريره سوى لخمسين صوتا، وسيحتاج بعدها للحصول على موافقة مجلس النوابو الذي يهيمن عليه الجمهوريون قبل وصوله إلى مكتب الرئيس دونالد ترامب في عملية قد تستغرق عدة أيام.
وذكرت تقارير إعلامية أن نجاح التصويت هذه المرة يأتي بسبب اتفاق بين قادة ديموقراطيين وجمهوريين في المجلس والبيت الابيض لإعادة فتح الحكومة مقابل تعهد بتصويت منفصل في وقت لاحق على تمديد دعم الرعاية الصحية المثير للجدل الذي يدفع به الحزب الديموقراطي وكان محل خلاف مع إدارة الرئيس ترامب.
لكن التطور يمثل خطوة مهمة باتجاه إنهاء الإغلاق الحكومي الذي تجاوز الأربعين يوما وعلق تمويل برامج فيدرالية وأحدث اضطرابات في حركة السفر جوا.
وجاء الاختراق بعدما توصل الجمهوريون والديموقراطيون إلى اتفاق مؤقت لتمويل الحكومة حتى يناير، بعد خلافات بشأن دعم الرعاية الصحية والإعانات الغذائية وقرارات ترامب فصل موظفين فيدراليين.
ومع ورود الأنباء، قال الرئيس ترامب للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض بعد قضائه عطلة نهاية الأسبوع في منتجعه مارالاغو في فلوريدا «يبدو أننا نقترب من نهاية الإغلاق».
وكان السيناتور الديموقراطي تيم كاين من فيرجينيا من بين الثمانية الذين انضموا للجمهوريين دعما للمقترح، قائلا «أحتاج إلى أن يتم التوقف عن معاقبة القوة العاملة الفيدرالية». وتضم فيرجينيا 300 ألف عامل فيدرالي، ومن شأن الاتفاق أن يعيد جميع الموظفين الذين منحوا إجازة مؤقتة ويلغي عمليات تسريح الموظفين التي قامت بها إدارة ترامب. وأضاف كاين أن مشروع القانون الرامي لإبقاء الحكومة ممولة بمستويات ما قبل الإغلاق «سيحمي العمال الفيدراليين من عمليات الفصل التي لا أساس لها ويعيد أولئك الذين تم فصلهم خطأ أثناء الإغلاق ويضمن حصول العمال الفيدراليين على أجورهم» بموجب القانون.
ولم يكن ممكنا إقناع الديموقراطي تشاك شومر الذي صوت ضد الخطوة، قائلا إن «الجمهوريين قضوا الأشهر العشرة الماضية وهم يفككون نظام الرعاية الصحية ويرفعون التكاليف بشكل كبير ويجعلون كل يوم أصعب بالنسبة للعائلات الأميركية».
لكن السيناتور الجمهوري جون ثيون احتفل بالتطور الأخير وبما قد يعنيه بالنسبة للأميركيين الذين يواجهون صعوبات مالية كبيرة. وقال «بعد 40 يوما من الضبابية، يسعدنا حقا أن يكون بإمكاننا الإعلان بأن برامج الاعانة الغذائية التكميلية المعروف باسم «سناب» ومحاربينا القدامى وغير ذلك من الأولويات الأساسية ستحصل على تمويلها للعام بأكمله». وأفاد وزير النقل شون دافي في وقت سابق بأن تواصل الإغلاق يعني أن عدد الرحلات الملغاة سيتضاعف في وقت يستعد الأميركيون للسفر مع اقتراب عطلة عيد الشكر التي تبدأ نهاية الشهر.
وحذر من أن السفر جوا في الولايات المتحدة سيتقلص إلى حد كبير مع تأجيل أو إلغاء آلاف الرحلات الإضافية نهاية الأسبوع.
وحتى مساء الأحد، تجاوز عدد الرحلات الملغاة ضمن الولايات المتحدة ومنها وإليها 3000 مع نحو 10 آلاف تأخير، بحسب بيانات من منصة «فلايت أوير» لتعقب حركة الملاحة الجوية. واضيف اليها أكثر من 1000 رحلة جوية اعلنت شركات الطيران الأميركية الغائها أمس.
وحذر دافي من أنه من دون اتفاق لن يتمكن عدد كبير من الأميركيين الذين يخططون للسفر خلال عطلة عيد الشكر في 27 نوفمبر من القيام بذلك «لأن عدد الرحلات الجوية سيكون قليلا» إذا لم ينته الإغلاق.
وقد تستغرق عودة جدول الرحلات الجوية إلى طبيعتها أياما بعد انتهاء الإغلاق وبدء تدفق الأموال الفيدرالية بما في ذلك الرواتب مجددا.