اقترح الجيش الكوري الجنوبي أمس عقد محادثات مع الشطر الشمالي لتجنب اندلاع مواجهات حدودية، مشيرا إلى التوغلات التي قام بها جنود كوريون شماليون مؤخرا.
وقال نائب وزير سياسة الدفاع الوطنية كيم هونغ-شيول في مؤتمر صحافي: «من أجل منع وقوع اشتباكات عرضية وتخفيف التوتر العسكري، يقترح جيشنا رسميا أن يعقد الجانبان محادثات عسكرية بين الكوريتين لبحث إنشاء خط مرجعي واضح لخط ترسيم الحدود العسكرية» عند حدود البلدين.
وأفاد كيم بأن جنودا كوريين شماليين عبروا بشكل متكرر خط ترسيم الحدود العسكرية «بينما أقاموا طرقا تكتيكية وحواجز وقاموا بزرع ألغام».
وقال إن جنودا كوريين جنوبيين أطلقوا طلقات تحذيرية وأصدروا بثا لحض الكوريين الشماليين على الانسحاب إلى طرفهم.
ولفت إلى أن التوغلات الأخيرة تمت نظرا إلى «فقدان العديد من علامات خط ترسيم الحدود العسكرية» التي وضعت في إطار اتفاق الهدنة عام 1953 الذي وضع حدا للحرب الكورية.
ومازالت سيئول وبيونغ يانغ في حالة حرب عمليا نظرا إلى أن النزاع انتهى بهدنة لا معاهدة سلام.
ويقع خط ترسيم الحدود العسكرية ضمن المنطقة المنزوعة السلاح، وهي منطقة عازلة عرضها 4 كيلومترات تمتد على مسافة 250 كيلومترا في شبه الجزيرة الكورية.
وتأتي المحادثات العسكرية المقترحة في أعقاب عرض الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقد محادثات أوسع مع الشطر الشمالي من دون شروط مسبقة، في تراجع كبير عن الموقف المتشدد الذي اتخذه سلفه المحافظ.
واتخذ لي عدة خطوات لتخفيف التوتر العسكري مع الشطر الشمالي منذ تنصيبه في يونيو، بما في ذلك إزالة مكبرات الصوت التي تبث الدعاية على طول الحدود وحظر إلقاء منشورات معادية لبيونغ يانغ.