أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه سيتوجه إلى تركيا اليوم لمحاولة إحياء مفاوضات السلام واستئناف عمليات تبادل الأسرى مع روسيا، فيما أفاد الكرملين بأنه لن يرسل أي مبعوث روسي إلى المحادثات.
وأشار مسؤولان أوكرانيان إلى أن زيلينسكي سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في تركيا.
وقال زيلينسكي عبر منصات التواصل الاجتماعي «سأعقد اجتماعات في تركيا. نستعد لإحياء المفاوضات، ووضعنا حلولا سنقترحها على شركائنا»، من دون أن يذكر المسؤولين الذين يعتزم لقاءهم.
وأضاف «نعمل أيضا على استئناف عمليات تبادل الأسرى وإعادة أسرانا إلى ديارهم».
في المقابل، أفادت الرئاسة الروسية «الكرملين» بأنها لن ترسل أي مبعوث روسي إلى تركيا خلال زيارة زيلينسكي.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال مؤتمره الصحافي اليومي «كلا، لن يكون هناك مبعوث روسي في تركيا» اليوم. وأضاف أن «موقف روسيا من العملية التفاوضية معروف جيدا.. إلا أن الجانب الأوكراني لم يبد حتى الآن أي مؤشر عملي على رغبته في العودة إلى طاولة المفاوضات».
وبين أن حديث الرئيس الأوكراني عن «تكثيف الاتصالات» بشأن تسوية الازمة الأوكرانية قد يكون مقصودا به التواصل مع تركيا مع احتمال انضمام المبعوث الأميركي إلى تلك المساعي.
من جانبه، أكد مسؤول أوكراني لوكالة فرانس برس أن «الهدف الرئيسي من الزيارة هو إعادة إشراك الأميركيين» في جهود السلام.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أنه من المقرر أن يلتقي زيلينسكي نظيره التركي أردوغان في أنقرة.
وكشف مسؤول أوكراني آخر يشارك في التحضير للاجتماع عن أن ويتكوف سينضم على الأرجح إلى المحادثات مع زيلينسكي في تركيا. ولاتزال مواقف الطرفين متعارضة تماما بشأن شروط السلام، وإقرار وقف إطلاق النار، أو حتى عقد لقاء بين قادتهما.
وعلى صعيد متصل، نددت روسيا بتوقيع باريس وكييف اتفاقا لتزويد أوكرانيا بنحو مائة مقاتلة من طراز «رافال»، معتبرة أن الخطوة «تؤجج» الحرب.
وقال بيسكوف إن «باريس لا تعمل من أجل السلام بل تؤجج المواقف المؤيدة للحرب».
وأضاف أن أي طائرات مقاتلة بما في ذلك طائرات (رافال) الفرنسية «لن تغير الوضع على خطوط المواجهة».
وأتى موقف موسكو غداة توقيع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني «إعلان نوايا» يحدد الإمدادات الدفاعية المستقبلية لكييف أثناء زيارة قام بها الرئيس الأوكراني إلى باريس الاثنين.
وكانت باريس سلمت كييف مقاتلات «ميراج» لكن لم يسبق الحديث عن إمكانية حصول أوكرانيا على «رافال»، وهي الأبرز ضمن الطائرات الحربية الفرنسية.