- تخصيص مبنى مركز شباب الصليبية ليكون مركزاً متخصصاً في تأهيل وعلاج مرضى الإدمان
- تنظيم الجهات المخولة باعتماد التقارير أو الوصفات الطبية للقادمين من الخارج
عبدالكريم العبدالله
في إطار تنفيذ أحكام المرسوم بقانون رقم 159 لسنة 2025 في شأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وامتدادا لنهج الدولة في ترسيخ منظومة تشريعية متكاملة تحمي المجتمع وتعزز الأمن الصحي، أصدر وزير الصحة د.أحمد العوضي أربعة قرارات وزارية محورية، تجسد التزام الدولة بتفعيل النصوص القانونية عبر إجراءات تنفيذية واضحة، تجمع بين الصرامة التنظيمية والبعد الإنساني العلاجي.
ونص القرار الأول على تخصيص مبنى مركز شباب الصليبية ليكون مركزا متخصصا في تأهيل وعلاج مرضى الإدمان، تنفيذا لأحكام المادة 3 من المرسوم بقانون رقم 159 لسنة 2025، على أن يسمى «مركز التأهيل من الإدمان».
ويأتي هذا القرار تأكيدا على حرص الدولة على تبني مسار علاجي متكامل لمرضى الإدمان، قائم على الرعاية الصحية المتخصصة وإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي، بما يعزز فرص التعافي، ويسهم في إعادة دمج المتعافين في المجتمع ضمن بيئة علاجية آمنة ومنظمة.
القرار الثاني: بشأن تنظيم الجهات المخولة باعتماد التقارير أو الوصفات الطبية للقادمين من الخارج الخاصة بالمواد والمستحضرات المخدرة والمؤثرات العقلية، إذ جاء هذا القرار ليضع إطارا تنظيميا دقيقا لاعتماد التقارير والوصفات الطبية الخاصة بالمواد والمستحضرات المخدرة والمؤثرات العقلية للقادمين من خارج البلاد، حيث أجاز إدخال كميات محددة للعلاج الشخصي وفقا لمدد زمنية مضبوطة، مع اشتراط تقديم تقارير أو وصفات طبية معتمدة من الجهات الرسمية الكويتية في الخارج، سواء بالتصديق الكتابي أو عبر الوسائل الإلكترونية المعتمدة.
كما نظم القرار آلية الإفراج الجمركي عن هذه المستحضرات، سواء في حال التصديق المسبق أو بعد اعتمادها من طبيب عيادة المطار خلال مدة زمنية محددة، مع إحالة أي كميات زائدة إلى الجهات المختصة في وزارة الصحة، بما يضمن تحقيق التوازن بين حق المريض في استمرارية العلاج ومتطلبات الرقابة الصحية والأمنية.
القرار الثالث: بشأن تنظيم الاستعمال والاتجار في المواد والمستحضرات المخدرة والمؤثرات العقلية في المنشآت الصحية الحكومية والأهلية المرخصة، حيث تناول تنظيم الاستعمال والاتجار في المواد والمستحضرات المخدرة والمؤثرات العقلية داخل المنشآت الصحية الحكومية والأهلية المرخصة، حيث رسخ ضوابط واضحة تشمل اشتراط الحصول على ترخيص مسبق للاستيراد أو التصدير أو النقل، وتنظيم وصف وصرف هذه المستحضرات طبيا وفقا لمعايير معتمدة وكميات محددة، إلى جانب إلزام الجهات المرخص لها بتوثيق حركة الوارد والمنصرف في سجلات رسمية خلال مدد زمنية محددة.
كما نظم القرار حيازة الأطباء لبعض هذه المواد في حالات الطوارئ، وأطر تداولها في المستشفيات والمراكز الصحية والمعامل البحثية، بما يعزز سلامة الممارسة الطبية ويضمن الاستخدام المسؤول لهذه المستحضرات.
القرار الرابع: بشأن ضوابط ولوائح تنظيم آلية إيداع ونقل ومراجعة مراكز العلاج والتأهيل من الإدمان، حيث يضع إطارا قانونيا وتنظيميا متكاملا لآلية إيداع المدمنين أو المتعاطين في مراكز العلاج والتأهيل من الإدمان، سواء بمبادرة ذاتية من المريض أو ببلاغ من ذويه أو جهة عمله أو بقرار من الجهات الصحية المختصة، مع التأكيد على سرية الإجراءات وحماية خصوصية الحالات.
ونص القرار على تنظيم إجراءات الإبلاغ، ودور النيابة العامة والمحكمة في الإيداع بدلا من إقامة الدعوى الجزائية أو توقيع العقوبة، وتحديد مدد الإيداع بما لا يتجاوز ثلاثة أشهر بقرار النيابة، أو سنة واحدة في حال الحكم القضائي، مع إتاحة الإفراج المبكر في حال التعافي بناء على تقرير طبي معتمد.
كما نظم القرار آلية متابعة المحكوم عليهم في حال الامتناع عن النطق بالعقاب، وضوابط نقل المرضى بين مراكز العلاج والتأهيل بقرار طبي مختص، بما يضمن استمرارية العلاج وسلامة المسار التأهيلي، ويعكس توجه الدولة نحو اعتماد العلاج والتأهيل كخيار أساسي في التعامل مع قضايا الإدمان.
وأكدت وزارة الصحة أن هذه القرارات الأربعة تمثل حزمة تنظيمية متكاملة تفعل أحكام القانون وتترجمها إلى إجراءات عملية قابلة للتطبيق، وتعكس حرص الدولة على حماية المجتمع من مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية، مع ضمان حق المرضى في العلاج الآمن والمنظم، وتعزيز منظومة الصحة العامة وفقا لأعلى المعايير المهنية والتشريعية.