حذرت محافظة القدس من مخطط استعماري خطير تدفع به سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإقامة مستعمرة ضخمة على أراضي مطار القدس الدولي شمال القدس المحتلة، معتبرة أنه يشكل تصعيدا خطيرا لسياسة الاستعمار، ويستهدف بشكل مباشر فصل شمال القدس عن امتدادها الفلسطيني. ووفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) قالت المحافظة، في بيان أمس، إن المخطط يضرب التواصل الجغرافي والديمغرافي الفلسطيني بين القدس ورام الله، في محاولة لفرض وقائع استعمارية جديدة تقوض أي أفق سياسي قائم على حل الدولتين، وتمنع تطور القدس الشرقية كمركز حضري وسياسي للدولة الفلسطينية.
وأوضحت أن المخطط الاستعماري يهدف إلى إنشاء نحو 9000 وحدة استعمارية في قلب فضاء حضري فلسطيني كثيف، يضم كفر عقب وقلنديا والرام وبيت حنينا وبير نبالا، ما يشكل تهديدا مباشرا للحيز الحضري الفلسطيني المتكامل شمال القدس، ويعمق سياسة الفصل والعزل المفروضة على المدينة ومحيطها.
سياسيا، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أمس إنه اقترح على مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إطلاع ممثلين للولايات المتحدة وزراء خارجية التكتل على خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة. وأضاف بارو في تصريحات للصحافيين في بروكسل «اقترحت على مسؤولة السياسة الخارجية أن يقدم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثا الرئيس الأميركي، لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي آخر المستجدات حول تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام».
في الأثناء، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، سلسلة غارات جوية وقصفا مدفعيا على أنحاء مختلفة من قطاع غزة، ضمن المناطق التي يسيطر عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، في حين اقترح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن تطلع واشنطن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على خطتها للسلام في غزة.
وأفاد شهود عيان بأن جيش الاحتلال شن سلسلة غارات جوية على مدينة رفح جنوبي القطاع، التي تقع بالكامل تحت سيطرته بموجب الاتفاق، وقالوا إن آليات الجيش أطلقت نيرانها العشوائية شمالي رفح.
وفي حدث آخر، قصفت آليات الجيش المدفعية أنحاء مختلفة شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، في مناطق سيطرة الاحتلال، في حين أطلقت مروحياته نيرانها في المنطقة. كما واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس الانتهاكات بحق الفلسطينيين في مدينة القدس من خلال توفير الحماية المشددة للمستوطنين في اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك.