قرر مجلس النواب العراقي أمس، تأجيل انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية حتى إشعار آخر بحسب تقارير إعلامية. ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) بيانا للدائرة الإعلامية للمجلس جاء فيه أن المجلس قرر تأجيل انعقاد الجلسة. وكان رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي قد تلقى طلبا من أكبر حزبين كرديين لتأجيل جلسة أمس. وبحسب العرف السياسي السائد في العراق يسند منصب رئاسة الوزراء إلى الشيعة، ورئاسة الجمهورية إلى الأكراد، ورئاسة البرلمان إلى السنة، في إطار نظام المحاصصة المعتمد منذ عام 2003. وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب في بيان إن رئيس مجلس النواب تسلم طلبا من الحزب الديموقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني لتأجيل جلسة الأمس، والمخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن «طلب التأجيل يهدف إلى إعطاء مزيد من الوقت للتفاهم والاتفاق بين الحزبين».
في غضون ذلك، حذر المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توم باراك العراق من تشكيل حكومة موالية لإيران في البلاد.
وقال باراك أمس الأول إن حكومة تفرضها إيران في العراق «لن تنجح في تحقيق تطلعات العراقيين لمستقبل أفضل، ولا في إقامة شراكة فاعلة مع الولايات المتحدة»، مشيرا إلى أن تشكيل حكومة بالعراق «تواصل التعاون مع دول الجوار والغرب هو مفتاح للاستقرار المنطقة وازدهارها».
وتأتي تصريحات باراك بعد تحذير مماثل من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بعد أن أثارت العودة المتوقعة لنوري المالكي إلى منصب رئيس الوزراء قلق واشنطن.
وأعرب روبيو، في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، عن أمله في أن تعمل الحكومة المقبلة على جعل العراق «قوة للاستقرار والازدهار والأمن في الشرق الأوسط»، وفقا لتعبيره. وعلى الصعيد السني، فإن غالبية أطراف «المجلس السياسي الوطني» رفضت ترشيح المالكي، وتحديدا حزب «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي، وتحالف «السيادة» بقيادة خميس الخنجر، إضافة إلى حزب «الجماهير الوطنية» برئاسة أحمد الجبوري (أبو مازن).
وفي السياق، أعلن حزب تقدم في بيان له، رفض المشاركة في حكومة يقودها المالكي. وأكد الحزب «موقفه الثابت بعدم تأييد أو المشاركة بحكومة تقاد من شخصيات تعود بالعراقيين إلى ذاكرة الصراعات الطائفية وتنامي التطرف والإرهاب والأزمات المتكررة المستمرة والعزلة الدولية والعربية. ودعا الحزب قادة الإطار التنسيقي إلى مراعاة القبول الوطني والالتزام بهذا المبدأ الأساسي وأن تكون قيادة الحكومة المقبلة فاعلة على المستوى الوطني، ومواكبة لمتطلبات المرحلة الحرجة والحساسة التي تمر بها المنطقة والعالم. وتاريخيا، يتنافس على المنصب الحزب الديموقراطي الكردستاني ومعقله أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي، والاتحاد الوطني الكردستاني ومعقله السليمانية ثاني كبرى مدن الإقليم.
وبموجب اتفاق ضمني بينهما، يتولى عادة الاتحاد الوطني الكردستاني منصب رئاسة البلاد، فيما يتولى الحزب الديموقراطي الكردستاني رئاسة إقليم كردستان وحكومته.
وأبرز مرشحين لرئاسة جمهورية العراق هذه المرة هما مرشح الحزب الديموقراطي الكردستاني وزير الخارجية فؤاد حسين (76 عاما)، ومرشح الاتحاد الوطني الكردستاني وزير البيئة السابق نزار آميدي (57 عاما).