اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يجب على المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، «أن يشعر بالقلق».
ونقلت وكالة «رويترز» عن ترامب قوله لشبكة «إن.بي.سي» الإخبارية الأميركية «يتعين على المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن يشعر بالقلق».
وأضاف الرئيس الأميركي «الإيرانيون حاولوا الوصول للموقع النووي الذي دمرناه في يونيو الماضي ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك».
وتابع «اكتشفنا أنهم كانوا يفكرون في إعادة بناء موقع نووي جديد في منطقة أخرى. وقد حذرناهم من مغبة ذلك».
جاء ذلك بعدما قال مسؤولون أميركيون إن خطط المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت، بعد أن رفضت واشنطن مطالب طهران بتغيير مكان وصيغة الاجتماع الذي كان من المقرر عقده يوم الجمعة.
ووفقا لموقع «أكسيوس» الإخباري نقلا عن مسؤولين أميركيين، أبلغت الولايات المتحدة إيران أنها لن توافق على نقل المحادثات من إسطنبول أو تحويلها إلى صيغة ثنائية.
وكان الطرفان قد اتفقا في وقت سابق على عقد اجتماع في إسطنبول، بمشاركة عدد من دول الشرق الأوسط بصفة مراقبين، غير أن إيران طالبت، أمس الاول، بنقل المحادثات إلى سلطنة عمان وحصرها في إطار ثنائي، بهدف التركيز حصرا على الملف النووي، واستبعاد قضايا أخرى، مثل: الصواريخ الباليستية، التي تعد من أولويات الولايات المتحدة في المحادثات.
وبحسب مسؤولين أميركيين، درست واشنطن الطلب الإيراني، قبل أن تقرر رفضه بشكل نهائي أمس.
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى لموقع «اكسيوس» «أبلغناهم بأن الخيار هو القبول بالصيغة المتفق عليها أو لا شيء، فجاء ردهم: حسنا، إذا لا شيء»
وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة ما تزال مستعدة لعقد الاجتماع هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، شرط عودة إيران إلى الترتيبات الأصلية.
وأكد «نريد التوصل إلى اتفاق حقيقي سريعا، وإلا فسيبدأ التفكير بخيارات أخرى».
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أكد أن «أي محادثات مع إيران يجب أن تتناول الصواريخ الباليستية».
وقال: إذا كان الإيرانيون مستعدين للقاء «فنحن جاهزون». وأضاف روبيو للصحافيين أن «مكان انعقاد المحادثات مع إيران لا يزال قيد الدراسة».
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي اعتبر أن مكان وزمان عقد المباحثات «لا يشكلان تعقيدا ولا ينبغي أن يكونا ذريعة لألاعيب إعلامية».
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) عن بقائي قوله إن «كلا من تركيا وسلطنة عمان إلى جانب دول إقليمية أخرى أعلنت استعدادها لاستضافة هذه المباحثات وهو ما نثمنه عاليا».
وأعرب عن تقديره لجميع الدول «الصديقة» التي بذلت جهودا بدافع القلق وحسن النية من أجل توفير الظروف اللازمة لبلورة المسار الديبلوماسي.
إلى ذلك، أعلنت القيادة الأميركية المركزية «سنتكوم» إسقاط طائرة حربية شبح مسيرة إيرانية اقتربت «بعدائية» من حاملة الطائرات ابراهام لينكولن أثناء إبحارها في بحر العرب، وقالت ان ذلك كان «دفاعا عن النفس ولحماية حاملة الطائرات والأفراد على متنها»، محذرة من أن الرئيس الأميركي ترامب، «يمتلك دائما مجموعة من الخيارات المتاحة بما في ذلك استخدام القوة العسكرية. والإيرانيون يدركون ذلك جيدا». وإسقاط المسيرة الإيرانية هو ثاني اشتباك بين الخصمين في مياه الشرق الأوسط خلال الأيام الماضية، حيث أعلنت «سنتكوم» أن زورقين إيرانيين اقتربا من ناقلة النفط
Stena Imperative التي ترفع علم الولايات المتحدة في مضيق هرمز «بسرعة عالية مع التهديد بالصعود على متنها والاستيلاء على الناقلة».
وأضاف المتحدث باسم «سنتكوم» أن المدمرة الأميركية «يو إس إس مكفاول» استجابت للحادثة بمؤازرة من القوات الجوية الأميركية، وواكبت الناقلة التي واصلت إبحارها.