قال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي إن طهران مستعدة لتقديم تنازلات فيما يتعلق بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب مقابل رفع العقوبات الأميركية.
وأكد تخت روانجي في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) نشرت أمس أن جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستجرى بمشاركة سلطنة عمان، في جنيف غدا الثلاثاء.
واوضح نائب وزير الخارجية الإيراني الذي كان ضمن وفد بلاده في المحادثات غير المباشرة مع واشنطن التي استضافتها سلطنة عمان في السادس من فبراير الجاري:«إذا كانت الولايات المتحدة صادقة، فأنا متأكد من أننا سنكون على الطريق الصحيح نحو التوصل إلى اتفاق».
وردا على سؤال عن إمكانية موافقة طهران على شحن مخزونها الذي يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد، لم يغلق المسؤول الإيراني الباب أمام التوصل إلى تفاهم، مصرحا بأنه «من السابق لأوانه تحديد ما سيحدث خلال المفاوضات»، وفق ما أوردت «بي. بي.سي».
وشدد على أن «مسألة صفر تخصيب لم تعد ذات صلة»، مضيفا «بالنسبة لإيران، لم تعد مدرجة على جدول الأعمال».
من جهتها، نقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية عن مسؤول في وزارة الخارجية قوله أمس إن المحادثات بين طهران وواشنطن تتناول أيضا استثمارات أميركية محتملة في قطاع الطاقة الإيراني.
وكشف حميد رضا قنبري، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية، عن تفاصيل محادثات محتملة مع واشنطن تتجاوز الإطار السياسي الضيق لتمتد إلى مجالات تجارية واستثمارية واسعة.
وأوضح قنبري لوكالة أنباء «فارس» أن هذه المفاوضات تشمل قطاعات استراتيجية مثل: النفط والغاز، والاستثمارات في مجال التعدين، فضلا عن إمكانية شراء طائرات مدنية أميركية لتجديد الأسطول الجوي الإيراني المتقادم.
ولفت المسؤول الإيراني إلى أن استدامة أي اتفاق مستقبلي تتطلب أن تجني الولايات المتحدة أيضا منافع اقتصادية ملموسة وسريعة، بما يضمن توازن المكاسب ويدعم استمرارية التفاهمات.
وأضاف أن جزءا من الاتفاق المتوقع بين طهران وواشنطن سيركز على الإفراج الفعلي عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، مشددا على ضرورة أن يكون «هذا الإجراء عمليا ودائما، لا رمزيا أو مؤقتا».
ونقل موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤولين أميركيين اثنين قولهما إن ترامب اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماعهما في البيت الأبيض، الأربعاء الماضي، على ضرورة أن تعمل واشنطن على خفض صادرات النفط الإيرانية.
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى، «اتفقنا على أننا سنبذل قصارى جهدنا لممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران، على سبيل المثال، فيما يتعلق بمبيعات النفط» بحسب موقع «أكسيوس».