دخول الغبار في جوف الصائم
ما حكم من دخل شيء في جوفه رغما عنه، هل يبطل الصيام؟
٭ لا يبطل الصيام، فإذا دخل شيء رغما عنك إلى جوفك كالغبار مثلا - إذا كنا في وقت يكون فيه غبار ـ ففي بعض الاحيان يدخل هذا الغبار الى جوف الإنسان، واحيانا تكون الكميات كبيرة واحيانا تكون قليلة، فكل ما دخل في جوف الإنسان رغما عنه عن طريق الاجبار فإنه لا يفطر، خصوصا اذا تعامل المسلم مع غير المسلم، لنفترض في حرب او نحو ذلك وأجبر بإدخال شيء في جوفه فإنه لا يفطر.
فالقاعدة أن ما دخل رغما عنك سواء كان غبارا او كان بخارا موجودا فإنه لا يؤثر على صحة الصوم مادام أنه ليس باختيارك وإنما هو إجبار، ووقع بإجبار دون إرادة منك.
المرضعة
سائلة تقول: كنتُ حاملا في رمضان الماضي، وافطرت آخر عشرة ايام للوضع، ولم استطع الصوم الى ان ادركني هذا الشهر لارضاع ابني فهل علي شيء؟
٭ طالما أنك افطرت بسبب الوضع فهنا نقول: بأنك قد افطرت بسبب كونك في النفاس، فالمرأة التي تفطر بالنفاس معذورة، ولا يجوز لها ان تصوم اساسا، فلو أن امرأة تقول بأنها تريد أن تصوم وهي نفساء وهي قادرة نقول: لا يجوز؛ لأن الشريعة الاسلامية منعت النفساء من الصيام، فأنت معذورة في هذه الفترة، وكونك تقومين بالارضاع فلا قضاء عليك، لحاجة طفلك لهذا اللبن، ولإدرار اللبن، وقد ادركك هذا الشهر وأنت لم تقض تلك الايام، نقول: في هذه الحالة تصومين هذا الشهر - الحالي - وبعد ما تنتهين من هذا الشهر تقضين الايام العشرة دون ان تطعمي عن كل يوم مسكيناً لانك قد افطرت بسبب النفاس، والفطر بسبب النفاس لا يجب فيه الإطعام عن كل يوم مسكين.
ترديد النية
كنت قبل فترة بعد صلاة المغرب مباشرة أنوي الصيام كما يلي: نويت صوم يوم غد عن أداء فرض شهر رمضان لهذه السنة وذلك ايمانا واحتسابا لوجه الله تعالى، والمأمومون في المسجد يرددون بعد الإمام ويقولون مثل ذلك؟
٭ ليس بعد كل صلاة المغرب في المسجد يقوم الإمام ويرد عليه المأموم بأنه سيصوم غدا، فهذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، فمجرد أن تنووا بقلوبكم دون أن يتلفظ الامام، ولا يردد خلفه المأموم فتصح نية الصيام، وما كنتم تفعلونه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم.