وعد الله لا يُخلف، فنصره للمؤمنين مكفول، والبراهين على ذلك كثيرة وساطعة، إذ لم يجد نصره سبحانه قاصرا على رسوله في معاركه ضد المشركين فحسب، بل امتد إلى جيوش المسلمين في كل الميادين، فشهر رمضان هو شهر الاحتساب عند الله وهو صلة الإنسان بربه، ربما أكثر من الشهور الأخرى لأنه شهر التقوى والمغفرة، وإذا اجتمعت العزيمة والاحتساب يكون النصر من عند الله. فالانتصارات في شهر رمضان هو أن الصائم يكون متسلحا بالتقوى وتقوى الله هي أساس نزول النصر على المسلمين والله سبحانه وتعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) والآية تبين أن غاية الصوم التقوى وهي السر وراء الانتصارات العظيمة في الشهر المبارك.
فالتوكل واليقين والإيمان الجازم بالنصر الذي هو من عند الله العزيز الحكيم يرفع المعنويات ويقوي العزيمة ويبث في قلوب المجاهدين روح التضحية والقتال، كما ان الوحدة والالتفاف والاتحاد تؤدي الى النصر، فرمضان فرصة لتغيير السلوكيات نحو الافضل، مما يستوجب تبديل الله حال الأمة من الضعف الى النصر.
لذا، سمي رمضان بشهر الانتصارات، لأن في غزوة بدر عرف المسلمون ان النصر من عند الله وليس بالعدد ولا العدة (وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم).