هل يعكس ارتفاع صوت الشخير مدى الضرر الصحي الذي تعانيه؟
غالبا ما يكون الشخير علامة على حالة خطيرة للغاية تعرف باسم انقطاع النفس الانسدادي النومي، وهو اضطراب شائع يتميز بالشخير بصوت عال وتوقف التنفس ثم استئنافه. وحتى الآن كان يعتقد أنه كلما ارتفع صوت الشخير، كان انقطاع النفس النومي أسوأ. لكن الأبحاث الحالية والمستمرة تظهر أننا يجب أن نغير طريقة تفكيرنا بشأن الشخير.
وقال دان فينا، الباحث في قسم النوم واضطرابات الساعة البيولوجية في مستشفى بريغهام: «للتعرف بشكل صحيح على مدى خطورة انقطاع النفس النومي الناتج عن أصوات الشخير، نحتاج إلى فهم أسباب الشخير». وكان الرأي السائد هو أن الشخير يحدث عندما تنتقل من النوم الخفيف إلى النوم العميق. ويؤدي هذا إلى استرخاء العضلات الموجودة في سقف الفم والحلق والأنف. وفي حالة الشخير، يمكن للعضلات أن تسترخي كثيرا لدرجة أنها تسد مجرى الهواء جزئيا. ويؤدي هذا الانسداد إلى زيادة اضطراب الهواء عندما يتنفس الشخص، ما يتسبب في اهتزاز الأنسجة الرخوة في المسالك الهوائية العلوية وإصدار صوت الشخير.
ومع ذلك، فقد أثار شيء غريب حيرة الباحثين: يبدو أن الشخير يزداد أثناء نوم الموجة البطيئة، عندما يكون مجرى الهواء أقل عرضة للانهيار، ويبدو أقل تواترا أثناء نوم حركة العين السريعة، عندما يكون مجرى الهواء أكثر عرضة للانهيار.
ويشير الباحثون إلى أن زيادة الجهد المبذول للتنفس دون أي عائق لتدفق الهواء لم يكن له تأثير يذكر على ارتفاع صوت الشخير. ولا يبدو أن تفاقم الانسداد مع جهد التنفس الطبيعي يؤثر على ارتفاع صوت الشخير. ومن المثير للدهشة أن الفريق وجد أن الشخير يكون أعلى صوتا خلال الفترات التي يكون فيها جهد التنفس لدى الشخص أقوى، ولكن مستويات انسداد مجرى الهواء لديهم هي نفسها تقريبا، بغض النظر عن مرحلة نومهم أو شكل التنفس المضطرب أثناء النوم.
ويشير هذا إلى أن جهد التنفس له دور مساو، إن لم يكن أكبر، لدور انسداد مجرى الهواء في توليد الشخير بصوت عال. وقال فينا: «تصف النتائج في نهاية المطاف وجود علاقة معقدة بين التنفس المضطرب أثناء النوم، حيث إن ارتفاع الصوت وحده قد لا يكون مؤشرا على مدى شدة انقطاع النفس النومي»، موضحا: «بعبارة أخرى، ارتفاع صوت الشخير في بعض الحالات يمكن أن يكون مؤشرا على شكل أقل خطورة من انقطاع النفس النومي».
المصدر: «ميديكال إكسبريس»