ما الذي يحدث للقهوة بعد إعادة تسخينها؟
يحذر أطباء الجهاز الهضمي من إعادة تسخين القهوة مرات متكررة، مؤكدين أن ذلك لا يؤثر فقط في مذاقها ورائحتها، بل قد يغير تركيبها الكيميائي.
وتحتوي القهوة الطازجة على مركبات مفيدة، أبرزها مضادات الأكسدة مثل حمض الكلوروجينيك، الذي يرتبط بفوائد صحية للقلب وطول العمر. كما تحتوي على أحماض طبيعية تمنحها نكهتها المميزة والمتوازنة. لكن مع مرور الوقت وتكرار التسخين، تبدأ هذه المركبات والأحماض في التحلل إلى مواد أكثر مرارة وحموضة، ما يجعل طعم القهوة أكثر قسوة ويفقدها نكهتها الأصلية. كما يصبح مذاق القهوة أكثر مرارة، وقد تترك إحساسا بالجفاف في الفم بعد شربها.
ويؤكد الأطباء أن المشكلة ترتبط بمدة التسخين وتكراره، إذ تؤدي الحرارة المستمرة إلى تغير مكونات القهوة تدريجيا. وتحتوي القهوة أساسا على عنصرين قد يسببان اضطراب المعدة: الكافيين والأحماض الطبيعية. فالكافيين يرخي العضلة العاصرة للمريء، وهي المسؤولة عن منع صعود أحماض المعدة، ما قد يؤدي إلى الارتجاع وحرقة المعدة. وفي الوقت نفسه، تحفز الأحماض الطبيعية المعدة على إنتاج المزيد من الحمض عبر تنشيط هرمون يعرف باسم «غاسترين».
وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية المعدة، فإن شرب القهوة القديمة أو المعاد تسخينها مرارا قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض، مثل الحرقان والارتجاع الحمضي والشعور بعدم الراحة في المعدة والحلق. ويشير مختصون إلى أن الخطر لا يكمن في تسخين القهوة مرة واحدة، إذ إن معظم الناس لا يواجهون مشكلة مع ذلك، وإنما في تكرار تسخين الكوب نفسه عدة مرات، ما يزيد من تركيز المركبات المهيجة للمعدة.
وفي حال الشعور بتهيج أو حرقة بعد شرب القهوة المعاد تسخينها قد يساعد شرب الماء أو تناول قطعة خبز أو بعض البسكويت في تخفيف الأعراض، بينما يمكن اللجوء إلى مضادات الحموضة عند استمرار المشكلة.
المصدر: «ديلي ميل»