بيروت - ناجي شربل وبولين فاضل
انطلقت أمس في العاصمة الأميركية واشنطن، الجولة الثالثة من المفاوضات بين وفدي لبنان وإسرائيل برعاية وإشراف من الولايات المتحدة الأميركية. وتستكمل هذه اللقاءات اليوم الجمعة بجولة جديدة، مع وفدين موسعين، انضما إلى سفيري البلدين في واشنطن.
وقد انطلقت المفاوضات على وقع ضربات إسرائيلية متفاوتة في الجنوب، بعد يوم دام سقط فيه عدة قتلى لبنانيين، بينهم مدنيون جراء استهدافات المسيرات والطيران الحربي، لسيارات وبلدات جنوبية وفي البقاع الغربي.
وضم الوفد اللبناني المشارك، السفير السابق سيمون كرم، وسفيرة لبنان في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، والقائم بالأعمال وسام بطرس، والملحق العسكري أوليفر حاكمة.
فيما ضم الوفد الإسرائيلي، سفير إسرائيل في الولايات المتحدة يخيئيل لايتر، والعضو في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أوري رزنيك، ورئيس اللواء الاستراتيجي في الجيش الإسرائيلي عميحاي ليفين.
ومثل الولايات المتحدة، مستشار الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والسفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي.
وكشف مصدر سياسي رفيع لـ «الأنباء» ان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون كان مستعدا لزيارة واشنطن ومنفتحا على لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيما لو كان اللقاء تتويجا لوقف شامل وتام لإطلاق النار وبعد تنفيذ جزء كبير من الانسحاب الإسرائيلي وإطلاق الأسرى، وتكريس عودة الأهالي إلى كل القرى والبلدات الحدودية.
وكانت النية المضي في خيار السلام الحقيقي وتكريس حضور لبنان والحفاظ على سيادته، خصوصا ان الرئيس عون كان بادر إلى عرض التفاوض المباشر مع إسرائيل، قبل الحرب الموسعة الحالية. إلا ان التطورات الميدانية، وإصرار الحكومة الإسرائيلية على تكريس أمر واقع، والضغط على لبنان بالاحتلال واللعب بالديموغرافيا من خلال تهجير السكان في الجنوب، عثرا المساعي الأميركية لعقد قمة ثلاثية تاريخية.
وفي الروزنامة الرئاسية الحالية، التجاوب مع المساعي الأميركية التي تحفظ حق لبنان كدولة، والعمل على جعل إسرائيل تلتزم تطبيق الاتفاق الناتج عن المحادثات، والإقلاع عن سياسة القتل والتدمير والتهجير.
في قصر بعبدا، أقسم المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج اليمين أمام رئيس الجمهورية، في حضور وزير العدل عادل نصار ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود. وقال الرئيس جوزف عون: «القضاء يشكل الركيزة الأساسية في بناء الدولة وصون هيبتها، وهو الملاذ الأخير للمواطن في سعيه إلى العدالة». وأضاف: «أنا إلى جانب القضاء في كل ما من شأنه حماية العدالة، لأنه لا دولة من دون قضاء عادل، ولا استقرار من دون إنصاف».
وأمام وفد من جمعية المصارف برئاسة سليم صفير، أكد رئيس الجمهورية أنه «من واجب الدولة الوقوف إلى جانب القطاع المصرفي وإصلاحه وإعادة هيكلته للمحافظة على الوضع الاقتصادي وضمان حقوق المودعين». وشدد «على أهمية الوصول إلى حل عادل وشامل للأزمة المصرفية بما يرضي الجميع ويحفظ الحقوق على حد سواء».
وقال ان «لبنان يمر منذ العام 2019 بأزمة مالية يتحمل مسؤوليتها الجميع». وإذ شدد على ان المصارف لطالما شكلت ركيزة الاقتصاد اللبناني، اعتبر انه «من دون قطاع مصرفي سليم لن تكون هناك استثمارات ولن يكون بلد»، مؤكدا أهمية الإصلاح من دون تدمير أو المس بهذا القطاع.
وأثنى رئيس الجمهورية على ما يقوم به حاكم مصرف لبنان كريم سعيد «وحرصه على حماية المصارف والمودعين على حد سواء». ولفت إلى انه «في ظل الاقتصاد النقدي يتعذر ضبط الأمور على جميع الأصعدة».
من جهة أخرى، علمت «الأنباء» أن حزب «القوات اللبنانية» يدرس تقديم مشروع قانون يطلب من إيران تقديم تعويضات لحرب لبنان.
أما التعويض المقترح فهو تقديم فيول لتشغيل محطات الكهرباء لفترة من الزمن.
في الميدان، سجلت حركة نزوح كثيفة من قرى وبلدات سحمر، يحمر، لبايا وعين التينة في البقاع الغربي على أثر إنذارات إسرائيلية بالإخلاء.