يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».
فعلى الوالدين أن يراعوا الله في تحمل الأمانة والمسؤولية، فالأبناء نعمة ومنحة من الله عز وجل يجب أن يحافظوا عليها ويرعوها خير رعاية وتوجيههم التوجيه السليم منذ الصغر ولا يغفلا أو يقصرا في هذا التوجيه منذ الطفولة، لأن هذه السن التي تزرع فيها مقومات شخصياتهم الأساسية والخطوط العريضة للقيم والأخلاق والعادات والتقاليد، فليتقوا الله فيهم. ولكن للأسف نجد ان هناك خللا واضطرابا في التربية، فكم من أسر يوجد الأب بداخلها وجودا ماديا فقط وليس له أي دور في تربية الأبناء، والكلام نفسه ينطبق على الأم التي تهمل دورها الذي كفلها به الله، مما يترتب عليه وجود مشكلات واضطرابات تلحق بشخصية الأبناء، وقد أكدت الدراسات النفسية أن هؤلاء الأطفال معرضون للانحراف نتيجة غياب دور الأب أو الأم او كليهما معا. فالأبناء يحتاجون إلى الإرشاد والتوجيه والتدريب وضبط النفس وأن يكون الأب القدوة الحسنة لسلوكيات وأفكار واتجاهات الأبناء، وفي المقابل يعهد الى الأم مهمة الاعتناء بأطفالها والمحافظة عليهم ومشاركة الزوج في الرعاية والتربية، وينبغي ان يكون بينهما وفاق وتفاهم في أسلوب التربية وأن يسيرا في اتجاه واحد، بمعنى انه اذا أتى الطفل بسلوك غير لائق فعلى الأب ان يبدي استياءه وعدم قبوله بطرق تتناسب مع وعي وإدراك الطفل، في المقابل يكون دور الأم ان تفهم الطفل ألا يكرر الخطأ بالحوار وتوضيح السلبيات المترتبة على هذا السلوك عن طريق سرد قصة أو مثال ما. لذا لابد من إدراك الوالدين أن الأطفال لهم مشاعر عقول، لذلك لا يجوز ان ينــهى الأب والأم الأبناء عن إتيان سلوك معين ويفعلانه هما، فهذا السلوك له آثار سلبية سيئة على الطفل.