ودّعت الكويت رئيس الأركان العامة للجيش الأسبق، الفريق الركن المتقاعد علي المؤمن بعد مسيرة عسكرية وديبلوماسية حافلة بالعطاء والتفاني في خدمة الوطن.
التحق المؤمن بالقوات المسلحة عام 1952، ومنذ ذلك الوقت برزت قدراته في مختلف القطاعات العسكرية التي تقلدها، إلى ان تم تعيينه رئيسا للأركان عام 1993 حتى 2003 وبعدها عين سفيرا للكويت في العراق، فكان أول سفير يعين بعد الغزو العراقي الغاشم عام 2008.
اتصف - رحمه الله - بالحكمة الاستراتيجية في القيادة بدءا بأزمة عبدالكريم قاسم عام 1961 وحرب أكتوبر عام 1973، ودوره البارز في المشاركة في «عاصفة الصحراء» التي أدت إلى تحرير الكويت في عام 1991، كما مثل الكويت خير تمثيل في اللجان العسكرية المشتركة في جامعة الدول العربية.
وخلال الغزو العراقي الغاشم، برز دوره في مرحلة الحشد والتحرير، وأسهم في الجهود العسكرية التي مهدت لعودة الكويت إلى أهلها، وكانت له إسهاماته في استراتيجية التحول والبناء للقوات المسلحة بعد التحرير، حيث وضع الدراسات في تحديث وتطوير الجيش والهيكل التنظيمي له، ورسخ التعاون مع الدول الصديقة والشقيقة في التمارين المشتركة والاستفادة المتبادلة في رفع الكفاءة والارتقاء بأساليب التدريب.
وتقديرا لجهوده وإنجازاته، نال الراحل العديد من الأوسمة المحلية والعربية والعالمية منها، أوسمة الخدمة الكويتية الثلاثة «البرونزي والفضي والذهبي» ووسام الواجب من الدرجة الأولى ووسام الدفاع الوطني ووسام تحرير دولة الكويت، أما عربيا فقد تم تكريمه بوسام الاستقلال من الملك الراحل الحسين بن طلال ملك المملكة الأردنية الهاشمية ووسام الاستقلال من الدرجة الاولى من الملك عبدالله بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية ووسام عاصفة الصحراء من المملكة العربية السعودية.
أما دوليا فقد تم تكريم الراحل بالوسام الفرنسي من فرنسا ووسام تقديري من التشيك ووسام مايو للاستحقاق العسكري من الارجنتين، بالإضافة إلى ثلاثة اوسمة من الولايات المتحدة الاميركية.
وكان المؤمن، رحمه الله، واسع الثقافة والاطلاع، وأثرى المكتبة العسكرية الكويتية بكتاب «مذكرات عسكري كويتي من اللياح إلى اللياح مرورا بالجولان» الذي وثق أحداثا مهمة مرت على الجيش الكويتي.
وبهذه المناسبة الحزينة، تتقدم «الأنباء» من أسرة الراحل بأحر التعازي، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم ذويه الصبر والسلوان.
(إنا لله وإنا إليه راجعون).