بيروت ـ منصور شعبان
لقيت الجولات الوزارية التفقدية للقرى والبلدات الجنوبية، وزيارة السفير البابوي باولو بورجيا لبلدة العدوسية، ناقلا تحيات بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر ومتابعته «الدقيقة»، والتصريحات الايجابية، استحسانا لدى الأهالي، خصوصا عندما لمسوا استعداد الدولة لمساعدتهم كي يتمكنوا من تجاوز المرحلة مع التشديد على المطالبة بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي احتلها وتحرير الأسرى.
يتزامن ذلك مع تلمس اللبنانيين فسحة الأمل في إطلاق لجان المهرجانات نشاطاتها الصيفية السنوية بمختلف المناطق، مع عبور بلادهم إيام الحرب، بعد توقيع «اتفاق الإطار»، والذي يلتقي معه ما قاله الرئيس الأسبق للجمهورية العماد ميشال سليمان في بيان «يشهد لبنان ارتفاعا ملحوظا في أعداد الوافدين عبر مطار رفيق الحريري الدولي، ما يبشر بصيف واعد وحركة اقتصادية نشطة، ويمنح اللبنانيين المنتشرين فرصة ثمينة لزيارة وطنهم، ولقاء أحبائهم، وتجديد ارتباطهم به وتعزيز إيمانهم بمستقبله. ومن هنا، تقع على عاتق الجميع في الداخل مسؤولية الحفاظ على الاستقرار، وتجنب توتير الأوضاع أو استدراج أي اضطرابات عسكرية، والامتناع عن إثارة الهلع والقلق في نفوس المقيمين والزوار، كما كان يحدث في بدايات كثير من مواسم الصيف، عن قصد أو من دون قصد».
البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي افتتح انتقاله إلى مقر البطريركية المارونية الصيفي المجاور لوادي قنوبين شمالا بأولى عظاته الصيفية، وقال «نرجو أن تثمر المساعي التي شهدتها الأيام الأخيرة بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، وأن تقود إلى سلام يحفظ كرامة الإنسان، ويصون سيادة الوطن، ويبعد شبح الحرب عن شعبنا».
وأضاف «في الوقت عينه، فإن ما يلفت الانتباه هو أن أصواتا عديدة في العالم عادت تؤكد أهمية لبنان ودوره الفريد، وتشدد على أن الحفاظ على لبنان الحر، السيد المستقل، هو أيضا حفاظ على الوجود المسيحي الحر والفاعل في هذا الشرق، وهذه ليست قضية تخص المسيحيين وحدهم، بل قضية تتعلق برسالة لبنان كله، لأن هذا الوطن كان وسيبقى مساحة للحرية، وواحة للعيش المشترك، ونموذجا للحوار بين الأديان والثقافات. فحين يحفظ لبنان، تحفظ معه هذه الرسالة، وحين تصان حريته وسيادته يبقى المسيحيون مع جميع شركائهم في الوطن، قادرين على متابعة رسالتهم التاريخية في خدمة الإنسان، والدفاع عن الكرامة البشرية والحرية والانفتاح، لذلك لا يجوز أن يكون لبنان ثمنا لأي تفاهم إقليمي أو دولي، ولا أن يتحول إلى ساحة لتصفية الصراعات، بل يجب أن يبقى وطن الرسالة الذي يشهد للحرية، ويحمل إلى الشرق رجاء العيش المشترك والحوار والسلام».
أما متروبوليت بيروت للروم الارثوذوكس المطران الياس عودة فقد قال، لدى ترؤسه قداس الأحد، «دعاؤنا أن يتحرر الجميع من رباطات الشر، ويترفعوا عن كل ما يعيق إحلال السلام في وطننا».
بدورها، أكدت النائب بولا يعقوبيان أن «الأولوية في المرحلة الحالية هي التوصل إلى اتفاق إطار يتضمن بنودا قابلة للتطبيق على الأرض، في ظل إعلان إسرائيل صراحة أنها لن تنسحب من الجنوب، وتمسك حزب الله بسلاحه»، مؤكدة أن الجيش لن ينزع هذا السلاح بالقوة.
ميدانيا، أعلنت قيادة الجيش في بيان عن تفكيك «وحدات مختصة من الجيش 4 قنابل طيران غير منفجرة في بلدات: ميفدون ـ النبطية، برعشيت وكفردونين وشقرا ـ بنت جبيل»، وواصل الطيران الإسرائيلي المسير تحليقه اليومي فوق بيروت والضاحية الجنوبية وبعلبك وجوارها، ونفذ عمليات تفجير واسعة في بيت ياحون وكونين بقضاء بنت جبيل.