بيروت - منصور شعبان
أدان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، خلال استقباله وفودا من جمعية المصارف وحزب الوطنيين الأحرار وحزب «حركة التغيير»، «استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين في الجنوب، والتي تسفر عن سقوط أبرياء وتفجير الأحياء السكنية، مما يعرقل الجهود المبذولة لإنهاء الحرب، وتحقيق الاستقرار على جانبي الحدود»، معربا عن ألمه لمقتل أربعة أشخاص «في الاعتداء السافر أمس على سيارتهم في النبطية، ومن بينهم مديرة مدرسة يوسف شمعون الرسمية في النبطية الفوقا اسبيرنزا غندور» أمس الأول، داعيا «الولايات المتحدة والدول الصديقة إلى الضغط على إسرائيل لاحترام وقف اطلاق النار».
واعتبر الرئيس عون انه «يجب أن نبدأ بتلمس تنفيذ بعض بنود «صيغة الإطار» في الفترة القصيرة المقبلة»، مؤكدا أنه لن يقبل «تحت أي ظرف ان يفاوض احد عن لبنان، لأن سيادة لبنان تفترض بالدرجة الأولى استقلالية قرار السلطة السياسية». وقال: «للأسف هناك اليوم فريق في لبنان، خياراته تختلف عن خيارات غالبية اللبنانيين، وهو خاضع للتأثير الإيراني عليه، ويعمل ليكون بديلا عن الدولة، ويفاوض باسمها». وفي هذا الاطار، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن الجولة التالية من المحادثات مع لبنان ستعقد في روما الأسبوع المقبل.
هذا، واستقبل العماد عون رئيس «حزب الوطنيين الأحرار» النائب كميل شمعون مترئسا وفدا حزبيا، حيث قال بعد اللقاء ان «زيارة قصر بعبدا لتأكيد دعم الدولة اللبنانية والشرعية»، وأكد «دعم المفاوضات والمساعي الرسمية لإنهاء الحرب»، مشددا على أن «السلام هو الخيار الأفضل للبنان» واعتبر ان «التمسك بالطرح الفيدرالي كخيار دستوري ينظم التعددية اللبنانية ضمن دولة واحدة، تحت علم واحد وجيش واحد».
في غضون ذلك، حذرت منظمة العمل الدولية من تبعات عدوان الاحتلال الإسرائيلي الأخير على سبل عيش العاملين في القطاع الخاص. وبينت في تقرير أعدته والاتحاد العمالي العام والاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان: أن الأزمة الأخيرة في لبنان قد تسببت باضطرابات حادة في سبل عيش العاملين في القطاع الخاص، إذ أصبح واحد من كل ثلاثة عمال شملهم المسح خارج العمل وقت إجراء المسح، فيما يقدر أن متوسط دخل العمل قد انخفض بنسبة 40.4% عند احتساب خسائر الوظائف وتراجع الأجور معا.
وقد استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وزيري الاتصالات شارل الحاج، والعمل محمد حيدر، ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، ووفدا من العمال المياومين في نقابة «أوجيرو».
بعد اللقاء، قال رئيس الاتحاد العمالي العام انه بناء على المحادثات تقرر تعليق التحرك الذي كان مقررا اليوم، بما في ذلك الاعتصام والإضراب، لمدة أسبوع، لإتاحة المجال أمام استكمال الحوار مع وزير الاتصالات، على أن نقيم ما سيستجد خلال هذه الفترة.