بيروت - منصور شعبان
ينكب رئيس الجمهورية العماد جوزف عون على مراجعة ملف زيارته الولايات المتحدة، بعد أسبوع من اليوم، للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، فيما الاستعداد للجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية التي تبدأ اليوم الثلاثاء وتستمر غدا وبعده في روما، في الوقت الذي ابتعد، خلاله، الوفد العسكري الأميركي للعمل بهدوء تنفيذا لمهمته الإشراف على الانسحاب الإسرائيلي من «المنطقتين التجريبيتين» وانتشار الجيش اللبناني في إحداهما، كخطوة اولى، ضمن «صيغة الإطار» التي وقعت يوم 26 يونيو المنصرم.
وأمل الرئيس عون، خلال لقاءاته في قصر بعبدا، ان تسفر المفاوضات في روما عن «تحقيق خطوات ملموسة وعملية على الأرض ويبدأ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في الأماكن التي يتم إخلاؤها».
وأكد: «وحدة الصف والموقف، لأنها أقوى سلاح، ويجب ان نتكلم بلغة لبنانية فقط، وعندها فقط تحل المشاكل في لبنان، ويكون الولاء للوطن وليس للمصلحة الشخصية».
وقال الرئيس عون، أمام وفد مجلس إدارة «الجمعية العاملية» إن «الجيش والدولة هما القادران على حماية اللبنانيين، وليس الأحزاب ولا الطائفية والمذهبية، وهذا ما خبرناه منذ العام 1975 وحتى اليوم». وأشار إلى ان «الجنوبيين ملوا ويستحقون العيش بأمان واستقرار، بدل ان يشاهدوا أملاكهم وأراضيهم مدمرة في كل فترة، وأولادهم يستشهدون، فلماذا على لبنان والجنوب ان يدفع الثمن دائما؟».
وحسم الرئيس عون في كلامه: «انني لن افرط بالجنوب او بحقوق لبنان، لذلك هناك تشديد على انسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية وتوقيعها على عدم وجود أي أطماع لها في لبنان، وسأطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في «صيغة الإطار» والمطالب اللبنانية، والاستفادة حاليا من رغبة الإدارة الأميركية في تحقيق السلام في المنطقة، وتعزيز وضع لبنان في هذا المجال».
في موازاة استعداد الرئيس عون لسفر واشنطن وقع 86 نائبا كتابا موجها إلى أعضاء مجلس الأمن، تلاه النائب ملحم خلف، أكدوا فيه أن «إفراغ الجنوب اللبناني من المظلة الدولية المتمثلة بوجود قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، لا يمكن مقاربته بمعزل عن الأسس القانونية والتاريخية التي أملت إنشاء هذه القوات أصلا، ولا عن السياق الدولي الراهن الذي يعيد التأكيد على ضرورة وجودها».
وأشار الكتاب إلى أن «تجديد ولاية اليونيفيل وتعزيز قدرتها على تنفيذ مهامها اليوم لا يمثلان استحداثا لواقع جديد، بل عودة إلى منطق الشرعية الدولية الذي كرسه مجلس الأمن الدولي منذ عام 1978».
وأضاف: «أنه لا يمكن إغفال أن سحب هذه القوة، في ظل عدم تحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها، قد يفسر على أنه تراجع عن الالتزامات التي قطعها مجلس الأمن على نفسه، ما ينعكس سلبا على مصداقية النظام الدولي برمته».
واعتبر الكتاب أن «الإبقاء على قوة اليونيفيل في الجنوب اللبناني ليس خيارا سياسيا فحسب، بل ضرورة قانونية تفرضها استمرارية الأسباب التي أوجبت وجودها منذ إنشائها».
إلى ذلك، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه - اليرزة السفير الهولندي فرانك مولن، والسفير البلجيكي أرنو باولز، والسفير الكندي جورجي غاليغان، والسفير الأوسترالي توم ويلسون، الذين أكدوا دعم بلادهم للمؤسسة العسكرية خلال الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة. كما تناول البحث أهمية دور الجيش ضمن اتفاق الإطار، والخطوات المستقبلية المتعلقة به، إضافة إلى دعم جهود المؤسسة العسكرية في الحفاظ على الأمن والاستقرار.