- الجميل: من لديه بديل أفضل من «اتفاق الإطار» فليطرحه وليقنعنا وإلا فليصمت
بيروت - منصور شعبان:
كان الحدث الجنوبي محور تداول بين رئيسي الجمهورية العماد جوزف عون ومجلس الوزراء نواف سلام خلال اجتماعهما أمس، إذ تركز حديثهما على «ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والإسراع في بدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية» وتناولا «الاستعدادات التي تقوم بها الحكومة لتأمين ما يلزم من فتح طرق وإزالة الردم والعمل على تأهيل البنى التحتية لتسهيل عودة السكان إلى المناطق المتضررة التي يمكن العودة اليها حاليا وبعد الانسحاب الاسرائيلي منها».
وأطلع رئيس الحكومة، الرئيس عون على الزيارة الرسمية التي ينوي القيام بها إلى تركيا، كما تداول معه في التحضيرات لانعقاد جلسة مجلس الوزراء في السرايا الكبير اليوم.
وعن زيارته إلى الولايات المتحدة بعد تلقيه دعوة رسمية في 21 الشهر الجاري، توقع عون، خلال لقائه وفدا من الاتحاد الدولي لرجال وسيدات الاعمال اللبنانيين، ان «تحمل تلك الزيارة ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيجابيات، لأنها تترجم الاهتمام الأميركي غير المسبوق بلبنان، ودعم الولايات المتحدة لمسار إيجاد حل دائم لسلسلة الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على بلدنا، وتحقيق الاستقرار في كامل منطقة الشرق الأوسط».
وقال عون ان من واجبه كرئيس للجمهورية أن يبذل كل جهد ممكن «لتوفير الاستقرار في البلاد، الذي يشكل أرضية اساسية للنمو الاقتصادي والمالي»، مضيفا: «لذا لا يمكنني أن أقف متفرجا على وطني وهو يقاد إلى الهاوية خدمة لمصالح بلد آخر، وكان علي أن أقوم بخطوة بإمكانها وقف آلة الدمار والابادة الإسرائيلية، والحد من الخسائر في الارواح والقرى، وإزالة الاحتلال في نهاية المطاف وهذه الخطوة هي المفاوضات» واعتبر أنه «حتى الآن نجحت هذه الخطوة في كبح استمرارية الحرب بالوتيرة التي كانت عليها، وهي تلقى دعم غالبية اللبنانيين وبينهم من الطائفة الشيعية التي دفعت الثمن الأكبر للحروب في الجنوب».
في السراي التقى الرئيس سلام وفدا كبيرا من حزب «الكتائب اللبنانية» برئاسة النائب سامي الجميل الذي دان «حملات التشويه التي تستهدف اليوم، على وجه الخصوص، رئيس الجمهورية جوزيف عون ودولة الرئيس نواف سلام، فيما يتعلق بالاتفاق أو ورقة الإطار التي أعدت» وقال: «نود أن نؤكد للمشككين أولا، لماذا لم ينجزوا ما هو أفضل؟ لقد كانت لديهم تلك الترسانة الكبيرة، وشكلوا قوة مقاتلة كبيرة وصواريخ، إلى آخره. فبماذا استخدمت؟ هل استخدمت لحماية لبنان أم لتوريطه في الحرب؟
ولفت الجميل إلى «بعضهم يزعم أن الاتفاق لا يضمن انسحاب إسرائيل من لبنان، مع أن نصه واضح في الحديث عن إعادة تموضع القوات الإسرائيلية خارج الأراضي اللبنانية. فما البديل الذي يقترحونه؟ وهل يستطيعون تقديم خيار أفضل؟ وقد سمعت أحدهم يقول إن الدولة كان ينبغي أن تجري مفاوضات غير مباشرة. فتبين أن اعتراضهم ليس على مبدأ التفاوض ولا على انسحاب إسرائيل، بل على شكل المفاوضات، فهم يريدون أن تكون غير مباشرة، كما حصل قبل سنتين، أي أن يكون المفاوضون في الغرفة نفسها من دون أن يتحدث بعضهم إلى بعض. ومثل هذا الاعتراض شكلي لا يغير من جوهر المسألة شيئا». أضاف الجميل: «المطلوب اليوم تنفيذ هذا الاتفاق، وأن يضطلع الجيش اللبناني بمسؤولياته كاملة، وأن يطبق ما ورد في هذه الورقة، بما في ذلك انسحاب إسرائيل من منطقة تجريبية، ودخول الجيش إليها بصورة جدية، ومسح تلك المناطق، وإعطاء المجتمع الدولي برهانا على أن لبنان قادر على بسط سلطته على أراضيه. وعندئذ يلتزم لبنان بما عليه، ويصبح لزاما على إسرائيل أن تلتزم بدورها».
وقال: «من الواضح أن الولايات المتحدة حريصة على إنجاح هذا الاتفاق، وهي فرصة ينبغي الإفادة منها، إذ ليس من المعتاد أن يحظى لبنان بهذا القدر من اهتمام أكبر دولة في العالم، وهي حريصة على المحافظة عليه، وتثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الاعتداءات الإسرائيلية. وقد رأينا التوتر بين الأميركيين وإسرائيل بسبب لبنان. ومن يملك بديلا أفضل فليطرحه، وليقنعنا وليقنع الناس به، وإلا فليصمت».
إلى ذلك، نوه الرئيس السابق لـ «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط بـ«أهمية الدور الوطني الذي يضطلع به الجيش وضرورة وقوف الجميع إلى جانب المؤسسة العسكرية في هذه الظروف التي تمر بها البلاد». وأكد جنبلاط، خلال زيارته قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، في مكتبه باليرزة حيث كانت الأوضاع العامة والتطورات في الجنوب محور اللقاء، على: «ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية والتضامن الداخلي في هذه المرحلة الدقيقة، صونا للاستقرار وحفاظا على المصلحة الوطنية العليا».
على صعيد آخر أعلنت الحكومة الإيطالية، في بيان: في ترجمة عملية لمذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الزراعة اللبنانية ووزارة الزراعة الإيطالية، وفي خطوة جديدة تؤكد متانة الشراكة اللبنانية - الإيطالية، من خلال وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية تخصيص مساهمة مالية بقيمة خمسة ملايين يورو تنفذه منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، لتفعيل برنامج «الدعم الطارئ وسبل العيش في القطاع الزراعي والغذائي في المناطق المتأثرة بالنزاع في لبنان».