بيروت ـ منصور شعبان
شكل تحرك السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، بين قصر بعبدا الرئاسي والسراي الحكومي، السمة البارزة في النشاط الرسمي أمس، كون زيارتيه لرئيسي الجمهورية العماد جوزف عون ومجلس الوزراء نواف سلام، تسبقان، بأيام قليلة، سفر الرئيس عون إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 الجاري، وهو سيكون ثالث رئيس لبناني يدخل البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي، بعد الرئيس أمين الجميل عام 1982 حيث استقبله الرئيس رونالد ريغان، على أثر الاجتياح الاسرائيلي للبنان، وأطلق مقولته الشهيرة، من أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة «أعطونا السلام وخذوا منا ما يدهش العالم»، وبعده الرئيس العماد ميشال سليمان الذي استقبله الرئيس باراك أوباما في 2009.
وقالت الرئاسة اللبنانية ان الرئيس عون بحث مع السفير الاميركي في بيروت في الزيارة الرسمية التي سيقوم بها إلى الولايات المتحدة بدعوة من الرئيس الاميركي، اضافة إلى الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة.
وأكد الرئيس عون، خلال الاستقبال، «ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب والضغط على اسرائيل لوقف الأعمال العسكرية والتقيد بما ورد في صيغة الاطار التي أعلنت في نهاية المفاوضات اللبنانية ـ الاميركية ـ الاسرائيلية في واشنطن»، مشددا على «ضرورة وقف القصف وأعمال التفجير والجرف التي تقوم بها القوات الاسرائيلية في عدد من البلدات والقرى التي تحتلها».
من جهته، قال عيسى، بعد اللقاء، ان «زيارة الرئيس اللبناني واشنطن تكتسب اهمية خاصة في هذا الظرف بالذات وهي تعكس مدى الاهتمام الذي يوليه الرئيس ترامب بلبنان وسعيه لتحقيق الامن والاستقرار فيه وانهاء معاناته شعبه».
وردا على سؤال حول جولة المفاوضات المرتقب عقدها في روما يومي 14 و15 الجاري، أوضح السفير عيسى ان «انتقال الاجتماع بين الوفود اللبنانية والاميركية والاسرائيلية إلى العاصمة الإيطالية مرده إلى اسباب تقنية فقط تتصل بتسهيل تنقل السفراء واعضاء الوفود، علما ان اجتماع روما ذو طابع تنظيمي وتنفيذي لما ورد في صيغة الاطار لاسيما لجهة تشكيل فرق عمل متخصصة تتولى تنفيذ ما اتفق عليه في واشنطن من ترتيبات قد تحتاج إلى اختصاصيين قانونيين او تقنيين تبعا للمواضيع المطروحة».
ولفت السفير عيسى إلى ان «ما سيجري في روما هو استكمال ما اتفق عليه في واشنطن»، وأكد ان «اجتماعات عدة ستعقد في العاصمة الإيطالية او غيرها لمتابعة التنفيذ وفق المراحل التي سيتم الاتفاق عليها».
وتحدث عيسى عن موعد بدء العمل في المناطق التجريبية المحددة في مفاوضات واشنطن، موضحا ان «التحضيرات جارية لتنفيذ ما اتفق عليه في ما خص المناطق التجريبية، وأن وفدا عسكريا اميركيا سيصل إلى بيروت خلال ايام للتنسيق وتحديد آلية التنفيذ ميدانيا اذ من الضروري عدم حصول اي فراغ لدى انسحاب القوات الاسرائيلية من المنطقة المحددة، وعلى ضوء نتائج الاجتماعات التنسيقية يتم تحديد موعد بدء التنفيذ على الارض».
في السراي استقبل الرئيس سلام السفير عيسى، وتم البحث في تنفيذ الإطار الثلاثي، لاسيما لجهة بدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية، تمهيدا لانتشار الجيش اللبناني فيها.