بيروت ـ منصور شعبان
توجهت الأنظار إلى الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية برعاية اميركية التي عقدت في روما أمس، فيما أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تياني للصحافيين، على هامش قمة «شعوب الإرادة» في باريس، أن «إيطاليا عادت إلى الواجهة في ما يتعلق بالسلام في لبنان»، لافتا إلى انه شجع «رئيسي الوفدين على محاولة التوصل إلى اتفاق». وشدد ومن العاصمة الفرنسية على أن «إيطاليا مستعدة للقيام بدورها لتحقيق الهدف الذي نأمل جميعا تحقيقه، حتى وإن كان ذلك صعبا، ولكنه ذو أهمية بالغة بالنسبة لنا».
وفي هذه الأجواء يحضر رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لزيارته الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء المقبل، في البيت الأبيض.
وشهد يوم أمس زيارتين الأولى للمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، المبعوثة الأممية الخاصة إلى الشرق الأوسط سيغريد كاغ، والمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان ارنو، إلى عين التينة التقيا رئيس مجلس النواب نبيه بري وكانت تطورات الاوضاع العامة في لبنان والمستجدات السياسية والميدانية جراء مواصلة اسرائيل اعتداءاتها وخرقها لاتفاق وقف إطلاق النار محور اللقاءين. وكذلك الأمر كان لقاء رئيس مجلس الوزراء د.نواف سلام والمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو. وفي الديمان، المقر الصيفي للبطريركية المارونية، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي الذي أكد، خلال لقائه وفدا من وجهاء وشيوخ عشائر خلدة برئاسة الشيخ طلال الضاهر، أن «لبنان يحتاج اليوم إلى تضافر جهود جميع أبنائه ومؤسساته، وإلى مبادرات إنمائية واجتماعية تعزز صمود المواطنين، وتدعم العائلة والشباب، وتحافظ على الوجود اللبناني في أرضه، بما يرسخ ثقافة الرجاء والخدمة والتعاون في مواجهة مختلف التحديات».
وأكد الضاهر للراعي «التمسك بالدولة اللبنانية، وتطبيق الدستور واتفاق الطائف، وحصرية السلاح بيد الدولة، وثوابت العيش المشترك».
بدوره، حذر رئيس «المجلس الوطني الأرثوذكسي اللبناني» روبير الأبيض من المخاطر التي تلوح في الأفق، وأكد، في بيان، ان «العالم يشهد يوما بعد يوم اصطفافات دولية متسارعة، وأن العد العكسي لصراعات كبرى قد بدأ، وأن العالم قد يكون على أعتاب حرب عالمية ثالثة تستخدم فيها التكنولوجيا بأشكال غير مسبوقة». وناشد المسؤولين «العودة إلى منطق الدولة، والتخلي عن ثقافة العنف والقوة، ورفض استغلال الدين والطائفة لتحقيق المكاسب السياسية والحزبية». وتمنى أن تترجم الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية إلى اميركا لمصلحة الوطن وتثبت حضور لبنان جغرافيا وسياسيا، فلبنان له كيانه المستقل ويحافظ على دوره واستقلاليته بأخذ القرار دون الرضوخ لضغوط أي دولة كانت. وفي هذه الأثناء، غادر وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي إلى العاصمة الفرنسية باريس، للمشاركة في لقاء دعا إلى عقده رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه تحت عنوان «التضامن من أجل لبنان».
وإلى الجانب السياسي، احتل العامل الاقتصادي مكانه في صدارة الاهتمامات، فقد استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعحع وفدا من الصناعيين البقاعيين وضعوه في واقع التحديات التي تعيق نمو الصناعة اللبنانية، وحصل نقاش انتهى باقتراح جعجع تشكيل لجنة للمتابعة مع الجهات الرسمية. وأكد أن «القطاع الصناعي يشكل أحد أعمدة الاقتصاد اللبناني»، معتبرا أن «دعم الصناعيين يجب أن يكون في صلب أولويات الدولة لما لهذا القطاع من قدرة على تحريك عجلة الإنتاج، وزيادة الصادرات، وتأمين فرص عمل، والمساهمة في الحد من النزيف الاقتصادي والهجرة».
وفي الجهة الموازية سياحيا، اعلن رئيس نقابة مكاتب السياحة والسفر في لبنان جان عبود، في بيان، أن «أعداد الوافدين إلى لبنان خلال الموسم الصيفي الحالي لاتزال دون مستويات العام الماضي»، كاشفا عن أن الإحصاءات أظهرت معدل الوافدين اليومي يتراوح بين 11 و12 ألف وافد يوميا».
وأوضح أن أعداد الوافدين خلال شهر يونيو الماضي تراجعت بنسبة تراوح بين 17 و18% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، معتبرا في الوقت نفسه أن هذه النتائج تبقى مقبولة في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة التي تشهدها المنطقة.