بيروت - منصور شعبان
لن يمر وقت طويل حتى تتم معرفة أجواء الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية برعاية أميركية في روما، والتي كانت في يومها الأول «مثمرة» على حد تعبير مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية.
وفي يومها الثاني، انتهت الجلسة بعد بحث عدد من الملفات المطروحة بين لبنان وإسرائيل، خصوصا ما يتعلق بـ«المنطقتين التجريبيتين».
ذلك في الوقت الذي يجري خلاله، رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لقاءات للاطلاع على آراء ضيوفه بشأن المفاوضات وسفره، بظهير داعم، بعد أيام قليلة، إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقد أكد الرئيس عون، أمام وفد «اللقاء الأرثوذكسي»، أن «صيغة الإطار افضل الممكن وبدأت تعطي مفاعيلها، وواشنطن باتت تصغي الينا، وملف لبنان على طاولة الرئيس الاميركي». وقال: «أهدافنا واضحة ولن نتساهل فيما خص حقوق لبنان».
وشدد على أن «حق الاختلاف مشروع وليس الخلاف، والحوار بين اللبنانيين يكون تحت سقف المصلحة الوطنية وليس لتغليب المصالح الشخصية»، واعتبر أن «الحقد لا يبني دولة او مؤسسات، بل يدمر، وعلى اللبنانيين ان يختاروا ما ينقذ وطنهم ويحميه من اطماع الآخرين». وأوضح أن «الطريق ليست معبدة بل فيها صعوبات، لكن الأمل كبير بتحقيق نتائج تنهي حمام الدم».
بدوره، أكد النائب سيمون ابي رميا، بعد لقائه الرئيس عون، دعم مواقفه «الهادفة إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وعودة أهالي الجنوب إلى قراهم بأمان وإطلاق الأسرى وإعادة إعمار ما دمره العدوان».
وفي مجلس النواب ترأس رئيسه نبيه بري جلسة تشريعية، تم فيها إقرار عدد من اقتراحات القوانين، وكان موقف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنه «يؤيد قانون العفو العام بشكل كامل»، متمنيا أن «يتم التصويت عليه من دون أن يتم تلغيمه».
واعتبر جعجع، في كلمة خلال العشاء السنوي لمجلة «المسيرة»، أن «هذا الموقف لا ينطلق من أي اعتبارات شعبوية أو سياسية، بل من قناعة راسخة بوجوب معالجة مظالم قضائية تراكمت على مدى سنوات، وإعادة تصويب مسار شابه، بحسب تعبيره، الكثير من التلفيق للملفات والاستنسابية في الملاحقات».
وقال جعجع: «إن مراجعة تاريخ العلاقة مع دول الخليج تظهر بوضوح أنها لم تحمل يوما أي إساءة للبنان، بل كانت على الدوام قائمة على الدعم والمؤازرة».
ورأى أن «العلاقة بين لبنان ودول الخليج لم تقتصر على البعد السياسي، بل تجسدت أيضا في احتضان مئات آلاف اللبنانيين الذين وجدوا فيها فرص العمل والاستقرار، فضلا عن المبادرات المتكررة التي قدمتها هذه الدول لمساندة لبنان كلما مر بأزمات اقتصادية أو أمنية أو إنسانية»، مؤكدا أن «مساهماتها كانت حاضرة في مختلف مراحل إعادة إعمار البلاد»، لافتا إلى أن «المفارقة تكمن في أن الدول التي وقفت إلى جانب لبنان وساعدت شعبه، باتت اليوم تتعرض لاعتداءات من دون أي مبرر».
واعتبر أن «الموقف الطبيعي للبنان، انطلاقا من هذا التاريخ، هو الوقوف إلى جانب دول الخليج في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها».
إلى ذلك، أعرب رئيس «الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان» مارون الخولي، في بيان، عن قلقه «إزاء استمرار غياب أي قرار رسمي أو آلية تنفيذية لترجمة الإعلان الذي صدر عن رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، خلال لقائه مؤخرا رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام والقاضي بإعفاء الطلاب اللبنانيين المسجلين في الجامعات الرسمية الفرنسية من رسوم التسجيل الجامعي للعام الدراسي 2026-2027».
وتمنى على الرئيس سلام «إجراء اتصالات عاجلة مع دوائر قصر الإليزيه والجهات الفرنسية المختصة، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين والسفارة اللبنانية في باريس، من أجل استكمال الإجراءات التنفيذية وإصدار التوضيحات الرسمية اللازمة قبل انطلاق العام الجامعي».
جنوبا، يبقى الوضع في الجنوب قيد متابعة حثيثة في ظل استمرار العمليات المسيرة الإسرائيلية في المناطق الحدودية حتى العاصمة اللبنانية، وجديده تسلل مستوطنات من حركة «عوري تسافون» (التي تدعو علنا للاستيطان في جنوب لبنان!) إلى نهر الحاصباني في عمق الأراضي اللبنانية للسباحة والتنزه للمرة الثانية، خلال أسبوع واحد فقط.