بشار جاسم الكندري
عاش جمهور مهرجان جرش على خشبة المسرح الجنوبي مع واحدة من أجمل روائع المسرح المصري المعاصر «أم كلثوم.. دايبين في صوت الست»، وهو عمل إبداعي سطر أجمل ليالي مهرجان جرش في دورته الـ40، ليلة اجتمع فيها محبو «الست» ليكونوا شاهدين على محطات حياتها.
محبو الفن القديم استمتعوا بواحدة من أبرز الإنتاجات المسرحية العربية المعاصرة التي تحتفي بسيرة كوكب الشرق، ليكون بذلك الأردن أول بلد عربي تعرض فيه المسرحية بعد مصر.
حمل العرض طابعا مختلفا، عاشه جمهور جرش للمرة الأولى، ونقلتهم لعالم الفن الأصيل بأبهى صوره، واجتمع في هذا العمل الإحساس والصوت الجميل والديكورات الرائعة واللوحات الراقصة المميزة.
وقدمت المسرحية قراءة فنية وإنسانية لمسيرة أم كلثوم، وتتبعت رحلتها من قرية صغيرة إلى مكانة أسطورية جعلتها واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرا في الوجدان العربي خلال القرن العشرين.
واستعرضت المسرحية مراحل تطور الأغنية العربية من خلال تعاون أم كلثوم مع كبار الشعراء والملحنين الذين أسهموا في صناعة إرثها الفني الخالد.
واعتمدت المسرحية على إنتاج بصري وموسيقي ضخم يجمع بين الأداء التمثيلي والغنائي والاستعراض المسرحي، ليعيش بذلك جمهور جرش تجربة فنية مميزة ستبقى حاضرة في ذاكرتهم.
وفي هذا العمل قدم الكاتب والمنتج مدحت العدل عمل فنيا متكاملا سيخلد في ذاكرة جرش كأبرز المحطات التي جعلت لجرش نكهة مختلفة.